الشهيد الأول

مقدمة التحقيق 13

غاية المراد في شرح نكت الارشاد

منها في كتب الشهيد أنا الله تعالى برهانه عينا ولا أثرا ، لكن ذكرت في مبحث الدين من منتهى المقاصد أنه اشتهر نقل ذلك عنه في كتب الفقه ، واشتهر الاستناد في ذلك إلى مضمون رواية هي أنه « ما ترك القاتل على المقتول شيئا » ، لكن مع عدم ثبوت الرواية فالشئ محمول على الحقوق الإلهية ، نظير ما ورد من أن ما ترك المقتول من ذنب فعلى قاتله . ولم أقف على موافق للشهيد ( ره ) في ذلك إلا صاحب الحدائق . . . . ولقد أجاد السيد العلامة السيد ماجد البحراني المدفون بشيراز تحت قبة السيد أحمد بن مولانا الكاظم عليه السلام المشهور بشاه چراغ حيث قال في الجواب عن هذه المسألة : « إن انتقال ما على المقتول إلى ذمة القاتل من الحقوق المالية والإلهية لا نعرف له وجها ، وإن وجد في بعض الفوائد منقولا عن بعض الأعيان » . انتهى كلامه علا مقامه . وأما المسألة الثانية والرابعة فلم أعثر - بعد فضل التتبع - على أثر لشئ منهما في مصنفات الشيخ من الفتاوى العجيبة التي لا ينبغي صدورها ممن ليس من مذهبه العلم بالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة . وما علل به الثانية عليل ، لأنه استحسان صرف واعتبار محض لا يناسب التمسك بمسلك أصحابنا . وكذلك الأخيرة ، بل الاعتبار يساعد على خلاف ذلك ضرورة أنه إذا كانت الزوجة الزانية لا تقتل إلا مع اجتماع شرائط الإحصان ، فكيف يقتل الزوج الراضي بفعلها مطلقا ! والحال أن وازرة لا تزر وزر أخرى ، والراضي بفعل محرم وإن كان يشارك الفاعل في العقاب ويحشر معه يوم الحساب ، إلا أنه لا يشاركه في الآثار الشرعية بلا ارتياب . وأما المسألة الثالثة فيمكن الاستئناس لها بقوله عز من قائل : ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) بناء على إرادة الوطء من النكاح في الآية . ولكن لا يخفى عليك أن المراد بالنكاح فيها التزويج وموردها المشهورة بالزنى ما لم تتب ، كما تشهد بذلك الأخبار الواردة في تفسير الآية ، ولذا لم يفت أحد من فقهائنا بالحرمة مطلقا . . . وإذ قد عرفت الجهات الأربع بان لك أن المسألة الثالثة المنسوبة إلى الشهيد ( ره ) مما لا قائل به ولا دليل ، والله الهادي إلى سواء السبيل . 18 . ص 195 : الخلل في الصلاة . أقول : راجع في ذلك فهرس مخطوطات مكتبة مجلس الشورى الإسلامي ( رقم 1 )