الشهيد الأول
مقدّمة التحقيق 93
غاية المراد في شرح نكت الارشاد
الشيخ الهمام ، قدوة الأنام ، فريدة الأيّام ، علامة العلماء العظام ، مفتي طوائف الإسلام ، ملاذ الفضلاء الكرام ، خرّيت طريق التحقيق ، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق ، مهذّب مسائل الدين الوثيق ، مقرّب مقاصد الشريعة من كلّ فجّ عميق ، السارح في مسارح العرفاء والمتألَّهين ، العارج إلى أعلى مراتب العلماء والفقهاء المتبحّرين وأقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين ، الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمّد بن مكَّي العاملي المطَّلبي ، أعلى الله رتبته في حظائر القدس وبوّأه مع مواليه في مقاعد الأنس ( 1 ) وقال صاحب الروضات في ترجمته : كان رحمه الله بعد مولانا المحقّق على الإطلاق أفقه جميع فقهاء الآفاق ، وأفضل من انعقد على كمال خبرته وأستاديته اتّفاق أهل الوفاق . وتوحّده في حدود الفقه وقواعد الأحكام مثل تفرّد شيخنا الصدوق في نقل أحاديث أهل البيت الكرام عليهم السلام ، ومثل تسلَّم شيخنا المفيد وسيّدنا المرتضى في الأصول والكلام وإلزام أهل الجدل والألد من الخصام . . . ( 2 ) وقال الميرزا أبو الفضل الطهراني صاحب شفاء الصدور : الشيخ الإمام ، برهان علماء الإسلام ، أستاذ فقهاء الأنام ، حجّة فضلاء الأيّام ، بركة الشهور والأعوام ، رئيس المذهب والملَّة ورأس المحقّقين الأجلَّة ، منهل الفقه الصافي ودرع التحقيق الضافي ، مسهّل سبيل الاجتهاد والنظر ، أفقه أهل البدو والحضر ، شمع جمع اليقين ومشعل طريق المتّقين ، سراج الاهتداء ، منهاج الاقتداء ، درّة تاج أرباب الإيمان ، قرّة عين أصحاب الإيقان ، المشروح صدره بالعلم والعرفان والمنوّر قلبه بنور التحقيق والإتقان ، الجامع في معارج السعادة بين أقصى مدارج العلم ورتبة الشهادة ، صاحب الآيات الباهرة والكرامات الظاهرة ، شيخنا الأقدم الأفضل ، المعروف
--> ( 1 ) « مقابس الأنوار » ص 13 - 14 . ( 2 ) « روضات الجنّات » ج 7 ، ص 3 - 4 .