الشهيد الأول
مقدّمة التحقيق 94
غاية المراد في شرح نكت الارشاد
بالشهيد الأوّل ، شمس الدين محمّد بن مكَّي قدّس الله سرّه الزكيّ ( 1 ) وقال المحدّث النوري : تاج الشريعة وفخر الشيعة ، شمس الملَّة والدين أبو عبد الله محمّد ابن الشيخ جمال الدين مكَّي . أفقه الفقهاء عند جماعة من الأساتيذ ، جامع فنون الفضائل وحاوي صنوف المعالي وصاحب النفس الزكية القدسية القويّة . وقد أكمل الله تعالى له النعمة ، وجعل العلم والفضل والتقوى فيه وفي ولده وأهل بيته . . . ( 2 ) وقال المحدّث القمي في ترجمته : الشيخ الأجلّ الأفقه ، أبو عبد الله . رئيس المذهب والملَّة ، ورأس المحقّقين الجلَّة ، شيخ الطائفة بغير جاحد ، وواحد هذه الفرقة وأيّ واحد ، كان رحمه الله بعد مولانا المحقّق على الإطلاق أفقه جميع فقهاء الآفاق ( 3 ) وقال العلامة السيد الأمين : هو إمام من أئمّة علماء الشيعة ، وعلم من إعلامهم ، وركن من أركانهم ، وفقيه عظيم من أعاظم فقهائهم يضرب المثل بفقاهته ، ومفخرة من مفاخر جبل عامل ، بل من مفاخر الشيعة ، عظيم المنزلة في العلم ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، عديم النظير ، محقّق ماهر متفنّن أديب شاعر ، تشهد بجلالة قدره وعظم شأنه تآليفه المشهورة الجليلة العظيمة الفوائد المتنوّعة المقاصد في الفقه والأصول وغيرهما . كالقواعد التي لم يؤلَّف مثلها في موضوعها ، وكالألفية والنفلية الوحيدتين في موضوعهما والدروس التي جمعت على صغر حجمها ما لم يوجد في المطوّلات ، والذكرى التي امتازت على أشباهها ، واللمعة التي صنّفها في سبعة أيّام وجمعت على اختصارها فأوعت ، وكفى في الاهتمام بها أنّها نسخت وهي
--> ( 1 ) « شفاء الصدور » ص 6 - 7 . ( 2 ) خاتمة « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 437 - 438 . ( 3 ) « الكنى والألقاب » ج 2 ، ص 346 .