الشهيد الأول
مقدّمة التحقيق 56
غاية المراد في شرح نكت الارشاد
وقوله : « والأقرب » إشارة إلى قوّة القائل في ذلك الحكم ، وضعف دليل نقيضه . وقوله : « احتمل » في هذا الكتاب ( القواعد ) ليس عليه الفتوى ( 1 ) وقال الشهيد الأول في غاية المراد - في شرح قول العلامة في كتاب القضاء : « ولا تقبل شهادة الواحد إلَّا في هلال رمضان على رأي » ( 2 ) : هذا رأي سلار ، وقد تقدّم في الصوم . وعادة المصنّف في كتبه أن يكون مقوّاه الرأي المذكور ، ومضعّفه الرأي المنبّه عليه ، وهنا الأمر بالعكس ، وقيّد في القواعد بقوله : « رأي ضعيف » . وقال أيضا في غاية المراد - في شرح قول العلامة في كتاب الحدود : « ويثبت بما يثبت به الزنى على رأي وبعدلين أو الإقرار مرّتين على رأي » ( 3 ) - : قد جرت عادة المصنّف رحمه الله إذا تساوى القولان في الرجحان أو في عدم الرجحان عنده أن يحكيهما غالبا ، وإذا كان أحدهما راجحا أو أرجح حكاه ونبّه به على الآخر . والمراد بالمسألة أنّ واطئ الميتة يثبت عليه الحدّ بما يثبت به وطء الحيّة . وقال أيضا - في شرح قول العلامة في كتاب الجنايات : « والحرّة بمثلها وبالحرّ ، ولا غرم على رأي » ( 4 ) - : اعلم أنّ قول المصنّف هنا وفي التلخيص : « على رأي » ليس في موضعه على ما اصطلح عليه غالبا ، فإنّه ينبّه به على قول وإن لم يكن مشهورا ، وفي الأكثر يكون مشهورا . وقال صاحب المدارك : وأمّا « على رأي » ففيه إشارة إلى وجه ضعيف ، إلَّا ما اشتهر في فتاوى الفاضل ابن المطهّر ، فإنّ ظاهره أنّ قوله : « على رأي » فتوى له ( 5 )
--> ( 1 ) « فهرستواره فقه » ص 17 - 18 . ( 2 ) « إرشاد الأذهان » ج 2 ، ص 160 . ( 3 ) « إرشاد الأذهان » ج 2 ، ص 191 . ( 4 ) « إرشاد الأذهان » ج 2 ، ص 205 . ( 5 ) « مدارك الأحكام » ج 8 ، ص 477 .