الشهيد الثاني

64

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وريحانها » ( 1 ) . ومثله في التهذيب ( 2 ) ، ومن لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، إلَّا أنّ آخره فيهما : « واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وطيبها » . والذي اختاره المصنّف هنا ما ذكره الشيخان في المقنعة ( 4 ) والمصباح ( 5 ) ، إلَّا أنّهما قدّما ريحها على روحها . وجملة ما ذكرناه من الروايات نقله المصنّف في الذكرى ( 6 ) أيضا عن محالَّها ، وليس في أحدها تقديم الروح كما اتّفق هنا ، لكنه أعلم بما قال ، والكلّ حسن . ومحلّ الدعاء في هذين بعد الفعل ، لتعذّر النطق حالتهما غالبا . وفي الرواية : « ثمّ تمضمض » وقال : « ثمّ استنشق » وقال . إلى آخره . أمّا الدعاء عند الفعل الآتي والمسح فحالته أو بعده . ( وعند غسل الوجه : اللهمّ بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه ) يمكن كون « الوجوه » مرفوعة على الفاعلية ل « تسودّ » والدال مشدّدة بعد الواو المفتوحة وقبلها السين ساكنة ، وهو الأشهر رواية وضبطا . ويمكن كونها مفتوحة ، والفاعل ضمير مستتر فيه ، والتشديد على الواو مكسورة ( ولا تسودّ وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه ) والكلام فيه كالسابق . ( وعند غسل ) اليد ( اليمنى : اللهمّ أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بشمالي ) الباء في « بيميني » ظرفيّة - مثلها في قوله تعالى : * ( ولَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ ) * ( 7 ) - أي أعطيته في يميني . ولا يجوز كونها للاستعانة كما في قولك : أعطيت بيدي ، لأنّ اليد هنا ليست آلة

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 70 باب النوادر ، ح 6 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 53 / 153 . ( 3 ) « الفقيه » 1 : 26 / 84 . ( 4 ) « المقنعة » 43 - 44 . ( 5 ) « مصباح المتهجّد » 7 - 8 . ( 6 ) « الذكرى » 93 . ( 7 ) « آل عمران » 3 : 123 .