الشهيد الثاني
39
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
فيغسلهما للبول مرّة ، وللغائط مرّتين ( والغسل في غير المتعدّي ) من الغائط حيث يجزئ المسح لثناء اللَّه تعالى على أهل قبا . ( والجمع في المتعدّي بين الأحجار والماء ) مقدّما للمقدّم ، للمبالغة في التطهير ، وتنزيه اليد من الخبائث ، وكذا يستحبّ الجمع في غير المتعدّي لذلك . وروي أنّ مدح أهل المسجد كان لجمعهم بين الأحجار والماء ( 1 ) ( والصرير ) : وهو أن يظهر بين اليدين والمحلّ صوت ( حيث يمكن ) كما لو كان الماء باردا ، وأوجبه سلَّار ( 2 ) . ( وإيتار عدد الأحجار لو لم ينق بالثلاثة ) بأن ينقطع على وتر كالخمسة والسبعة لو نقي على مزدوج ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من استجمر فليوتر » ( 3 ) . ( والاقتصار على الأرض أو نباتها ) ، خروجا من خلاف من عيّنهما لذلك من الأصحاب حتّى منع من الآجر والخزف ، إلَّا أن يلابسه طين أو تراب يابس . ( وتعدّد الثلاثة بالشخص ) من دون أن يجتزئ بثلاث مسحات بواحد أو اثنين ، خروجا من خلاف من اعتبر التعدّد الشخصي ، اعتبارا بالأخبار الدالَّة عليه ، كقول النبي عليه السلام : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار أبكار » ( 4 ) ، وقول الصادق عليه السلام : « جرت السنّة بثلاثة أحجار أبكار » ( 5 ) . وقول سلمان رضي اللَّه عنه : « نهانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار » ( 6 ) . وحملها المصنّف رحمه اللَّه على المسحات ، لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
--> ( 1 ) « علل الشرائع » 1 : 286 / 1 . ( 2 ) « مختلف الشيعة » 1 : 105 ، المسألة : 63 عنه . ( 3 ) « سنن البيهقي » 1 : 104 باب الإيتار في الاستجمار . ( 4 ) « سنن البيهقي » 1 : 103 باب وجوب الاستنجاء . ( 5 ) « الاستبصار » 1 : 55 / 160 ، نحوه . ( 6 ) « سنن البيهقي » 1 : 102 باب وجوب الاستنجاء .