الشهيد الثاني

32

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ويظهر من المفيد ( 1 ) رحمه اللَّه أيضا ، ولا نعلم المأخذ ، ولعلَّه أدخلها في صلاة العيد ، لما روي من طرقنا منّ أنّه أفضل الأعياد ( 2 ) . ( ولا أذان فيها ولا إقامة ) لاختصاصهما باليومية والجمعة إجماعا ( 3 ) . ( ويكره ابتداؤها عند طلوع الشمس ) إلى أن ترتفع وتذهب الحمرة ، ويكمل ظهور شعاعها ( و ) عند ( غروبها ) أي ميلها إلى الغروب ، وهو اصفرارها حتّى يكمل غروبها بذهاب الحمرة ( و ) عند ( قيامها ) في وسط السماء ووصولها إلى دائرة نصف النهار المعلوم بانتهاء نقصان الظلّ إلى أن تزول ، ويأخذ الظلّ في الزيادة ( وبعد صلاتي الصبح والعصر ) حتّى تطلع الشمس وتغرب . وهذان الموضعان مختصّان بمن صلَّاهما ، وتختلف حينئذ بتقديم الفعل وتأخيره . وتتّصل الكراهة فيهما بالطلوع والغروب ، فترجع الخمسة إلى ثلاثة ، وجعلت خمسة ، لاختلاف المسبّب بالفعل والوقت ، وتبعا للنصّ . ولا يحتاج إلى استثناء يوم الجمعة من القيام ، لأنّ النافلة يومئذ من ذوات الأسباب ، والكلام في المبتدئة . والأصل في كراهة النافلة في هذه المواضع ، ما روي ( 4 ) عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله من النهي عنها فيها ، معلَّلا بأنّ الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ، فإذا ارتفعت فارقها ، فإذا استوت قارنها ، فإذا زالت فارقها ، فإذا دنت إلى الغروب قارنها ، فإذا غربت فارقها . وفسّر قرنه بحزبه ( 5 ) ، وهم عبدة الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات . واحترز بالمبتدئة عن ذات السبب ، سواء تقدّم على هذه الأوقات أم تأخّر كصلاة الطواف والإحرام والزيارة والتحيّة والشكر وقضاء النوافل وصلاة ركعتين عقيب

--> ( 1 ) « المقنعة » 203 . ( 2 ) « تفسير فرات » 12 . ( 3 ) « المعتبر » 2 : 135 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 57 ، المسألة : 167 ، « الذكرى » 173 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 174 / 694 . ( 5 ) انظر : « جامع المقاصد » 2 : 36 .