الشهيد الثاني

33

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

الطهارة عن حدث . والمراد بمكروه النافلة هنا : ما خالف الأولى كباقي العبادات المكروهة ، فتنعقد ، لعدم المنافاة ، وينعقد نذرها ، وهو اصطلاح خاصّ لا ينافي رجحان الفعل بخلاف المكروه المطلق . ( وفي التوقيع الشريف من صاحب الأمر عليه السلام - الذي أخرجه محمّد بن عثمان العمري إلى أبي الحسين الأسدي - : ( لا تكره ) النافلة في هذه الأوقات مطلقا معلَّلا بأنّه إن كان كما يقول الناس : إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة ، فصلَّها وأرغم الشيطان ( 1 ) . ( وقيل ( 2 ) بكراهة غير المبتدئة أيضا ) نقله الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا ، وهو ظاهر ابن أبي عقيل ( 3 ) وبعض المتقدّمين . ( بل روي نادرا ) بإزاء التوقيع ( كراهة قضاء الفريضة فيها ) مضافا إلى النافلة ، رواه أبو بصير ( 4 ) والحسن بن زياد ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( ولم يثبتا ) أي القول بكراهة النافلة مطلقا ، والمروي نادرا ، لعدم العلم بمأخذه وجهالة بعض سنده ، هذا ما تعلَّق به الغرض من المقدّمة .

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 175 / 697 . ( 2 ) « الخلاف » 1 : 520 ، المسألة : 262 . ( 3 ) حكاه عنه في « مختلف الشيعة » 2 : 75 ، ذيل المسألة : 22 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 270 / 177 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 270 / 175 .