الشهيد الثاني

31

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وركوبا ) يمكن كون ذكر الركوب بيانا لما أجمله من عدم اشتراط القرار ، بمعنى أنّ القرار ليس واجبا فيها مطلقا ، فإنّه في حالة الركوب غير شرط ، أمّا في غيره فيشترط ، ولولا ذلك لخلا قيد الركوب عن الخصوصيّة ، وكذا يغتفر الاستقرار حالة المشي . ( والاستقبال شرط ) في النافلة ( في غير السفر والركوب على الأصحّ ) لإطلاق الأدلَّة المتناول لموضع النزاع ، خلافا للمحقّق ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، حيث جعلاه من مكمّلاتها مطلقا ، وفي حكم السفر والركوب المشي ، للخبر ( 3 ) . ( ولا تتعيّن السورة فيها ) أي في النافلة مطلقا ، ويشكل فيما نصّ فيه على سورة معيّنة كصلاة الأعرابي وصلاة جعفر ، فإنّ الظاهر تعيّنها ليتحقّق الامتثال خصوصا فيما نصّ على تعدّد القراءة أو السورة ، وعلى ظاهر العبارة فالسورة من مكمّلاتها . ( ولا يكره القران ) فيها بل قد يستحبّ كما ورد ( 4 ) في كثير منها . ( والاحتياط فيها البناء على اليقين ) وهو الأقلّ عند الشكّ في عدد الركعات ، والمشهور ( 5 ) جواز البناء على الأكثر . ( ولا جماعة فيها ) ، لنهي النبي ( 6 ) صلَّى اللَّه عليه وآله عن الجماعة في النافلة ، ونهي أمير المؤمنين ( 7 ) عليه السلام عنها في نافلة شهر رمضان ( إلَّا في العيدين ) مع اختلال شروط الوجوب ( والاستسقاء والإعادة ) جماعة لمن صلَّى فرادى اتّفاقا وجماعة على الأقوى ( والغدير في قول الشيخ أبي الصلاح ( 8 ) رحمه اللَّه ) .

--> ( 1 ) « المعتبر » 2 : 77 . ( 2 ) « الخلاف » 1 : 298 ، المسألة : 43 . ( 3 ) « بحار الأنوار » 87 : 45 باب جوامع أحكام النوافل . ح 3 ، نقله عن كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، « المعتبر » 2 : 77 . ( 4 ) المراد من القران : القران بين سورتين أو أكثر ، انظر « مكارم الأخلاق » 332 صلاة العسر ، « أمالي الشيخ الطوسي » 2 : 30 ، صلاة قضاء الحاجة ، « مصباح المتهجّد » 758 ، صلاة يوم المباهلة . ( 5 ) « المعتبر » 2 : 395 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 333 ، المسألة : 352 . ( 6 ) « الكافي » 4 : 154 باب ما يزاد من الصلاة ، ح 2 ، « الفقيه » 2 : 87 - 88 / 394 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 64 / 217 . ( 7 ) « الكافي » 8 : 52 / 21 ، آخر الخطبة . ( 8 ) « الكافي في الفقه » 160 .