الشهيد الثاني

318

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

المثل والمثلان ، وهو حسن . ( وينبغي اتباع الظهر بركعتين منها ) أي من راتبة العصر ، تأسّيا بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( والمغربية بعدها ) أي بعد المغرب ( إلى ذهاب الحمرة ) المغربية ، وهو آخر وقت الاختيار للفرض ، وينبغي فعلها ( قبل الكلام ) . ( وروى ) الصدوق ( 1 ) والشيخ في التهذيب ( 2 ) ، عن الصادق عليه السلام ( كتابة الركعتين ) منها إذا فعلها قبل الكلام ( في علَّيين و ) كتابة ( الأربع ) إذا فعلها قبله ( حجّة مبرورة ، والعشائية بعدها إلى نصف الليل ) والجلوس فيها جائز أصالة إجماعا ( 3 ) ( ويجوز القيام فيها ) بل روي ( 4 ) أفضليته ، وقد تقدّم ( 5 ) . ( والليلية بعده ) أي بعد نصف الليل ( والقرب ) بها ( من الفجر الثاني أفضل ، وتقدّم على النصف للمسافر ) الذي يشقّ عليه القيام آخره ( والمريض والشابّ ) الذي يشقّ عليه القيام كذلك ، لغلبة الرطوبة ، وغيرهم من ذوي الأعذار التي يشقّ معها كالبرد والجنابة بالنظر إلى الغسل . ( وقضاؤها ) بعد الإصباح لمن يجوز له تقديمها ( أفضل ) من تقديمها ، ( ثمّ ) ركعتا ( الشفع ) بعد الليليّة ، ( ثمّ ) ركعة ( الوتر وتقدّمها أيضا للثلاثة ) ومن في معناهم ، ( والفجرية قبلها ) أي قبل صلاة الفجر ( إلى ) ظهور ( الحمرة المشرقيّة ) . ( ومزاحمة الظهرين ) للفريضة ( بركعة ) يدركها في آخر وقتها . ( و ) مزاحمة ( الليليّة ) وما بعدها من الشفع والوتر للصبح ( ب ) إدراك ( أربع ) ركعات من آخر وقتها فيكون مؤدّيا للجميع كمدرك ركعة في وقت الفريضة . وتتحقّق الركعة بالفراغ من سجدتها الثانية وإن لم يرفع رأسه منها . ( ولا مزاحمة في المغربيّة والفجريّة ) بل يقطعها متى خرج وقتها .

--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 143 / 664 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 113 / 422 . ( 3 ) « المعتبر » 2 : 23 ، « منتهى المطلب » 1 : 197 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 5 / 8 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة : 30 .