الشهيد الثاني

298

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

السورة التي فارق فيها ؟ أوجه : أعدلها الأخير وأقواها الأوّل ، إلَّا أن تتراخى القراءة بحيث يخلّ بالموالاة فالاستئناف . وإن كان بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع ، ففي الاكتفاء بقراءته أو استئناف القراءة لكونه في محلَّها ولم يقرأ ؟ وجهان : أجودهما الأول . ( وقصد الصفّ الأول ) لأهله ، أمّا غيرهم فيكره له التقدّم إليه متى كان في الحاضرين من أهله من يكمله إلَّا أن تقام الصلاة ويقصروا في إقامته ( وإطالته إلَّا مع الإفراط ) في طوله عرفا ( والتخطَّي إليه ) إذا وجد فيه فرجة ( ما لم يؤذ أحدا ) . قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « من استطاع أن يتمّ الصفّ الأوّل من الذي يليه فليفعل ، فإنّ ذلك أحبّ إلى نبيّكم ، فإنّ اللَّه وملائكته يصلَّون على الذين يتمّون الصفوف » ( 1 ) . ( واختصاص الفضلاء ) في علم أو عمل أو عقل ( به ) ، لقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليليني ذوو الأحلام ثمّ الذين يلونهم » ( 2 ) . وعن الباقر عليه السلام : « ليكن الذين يلون الإمام أولوا الأحلام منكم والنهى ، فإن نسي الإمام أو تعايا قوّموه ، وليقدّم العلماء على الصلحاء ، والصلحاء على العقلاء » ( 3 ) . وإن كان ظاهر الخبر اعتبار الأخير خاصّة ، فإن تمّ بهم الصفّ الأوّل وإلَّا ففي الذي يليه وهكذا . ولو لم يتمّوا الأوّل أكمل بمن يليهم . وليتقدّم الأشراف من كلّ صنف على من سواهم ، ومن يصلح للنيابة عن الإمام عند الحاجة بالقرب منه . ( ومنع الصبيان والعبيد والأعراب منه ، وتوسّط الإمام الصفوف ) بمعنى أنّه لا يكون في حاشيته ، وقد رويت ( 4 ) رخصة في ذلك ، وأنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام صلَّى بقوم وهو

--> ( 1 ) « دعائم الإسلام » 1 : 155 . ( 2 ) « تنبيه الخواطر » 2 : 266 ، « سنن أبي داود » 1 : 436 / 674 ، « صحيح مسلم » 1 : 323 / 432 ، « سنن النسائي » 2 : 87 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 372 باب فضل الصلاة في الجماعة ، ح 7 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 386 باب الرجل يخطو إلى الصفّ . ح 8 .