الشهيد الثاني

223

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

القائل به من الأصحاب . ( التاسعة : سنن التسليم ) ( وهي تسع : ) ( التورّك ) في الجلوس له ، ( ووضع يديه ) على فخذيه ( كما مرّ ( 1 ) ، والقصد به إلى الخروج من الصلاة ) على أشهر ( 1 ) القولين . وربما قيل ( 2 ) بوجوبه ، ليحصل التحلَّل به منها كما يجب ذلك على الحاجّ والمعتمر بجميع محلَّلاتهما . وعلى القولين فهي بسيطة لا يعتبر فيها سوى قصد الخروج من الصلاة به أو ما أدّى معناه ، ولا يعتبر فيها تعيين الصلاة بمميّزاتها السابقة في النيّة . وفي اعتبار نيّة الوجوب والقربة أو القربة خاصّة معه نظر . ووقته قبل التسليم مقارنا له ، ولا يجوز التلفّظ به على القول بوجوب التسليم فيبطل به . ولو قلنا بندبيّته كان التلفّظ به كفعل المنافي . ( واستحضار اسم اللَّه تعالى ) عند قوله : السلام ، لأنه اسم من أسمائه ، ( و ) استحضار ( السلامة من الآفات ) ، لأنّ وضع الاسم الخاصّ في ذلك المحلّ بشارة بها من اللَّه تعالى . روي عن الصادق عليه السلام : « أنّ معنى السلام في دبر كلّ صلاة : الأمان ، أي من أدّى أمر اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله خاضعا له خاشعا منه فله الأمان من بلاء الدنيا وبراءة من عذاب الآخرة ، والسلام اسم من أسماء اللَّه تعالى أودعه خلقه ليستعملوا معناه » الحديث ( 3 ) .

--> ( 1 ) مرّ في الصفحة : 221 . ( 1 ) « المبسوط » 1 : 116 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 247 ، المسألة : 302 ، « منتهى المطلب » 1 : 297 ، « جامع المقاصد » 2 : 328 . ( 2 ) « المجموع » 3 : 476 ، « فتح العزيز » 3 : 520 ، واحتمله في « جامع المقاصد » 2 : 328 ، ثم ضعّفه . ( 3 ) « مصباح الشريعة » 95 ، الباب : 43 .