الشهيد الثاني
224
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( والقصد به ) عند قوله : السلام عليكم بصيغة الخطاب ( إلى الأنبياء والأئمّة والملائكة وجميع مسلمي الإنس والجنّ ) بأن يحضرهم بباله ، ويخاطبهم به وإلَّا كان تسليمه بصيغة الخطاب من غير قصد كاللغو من الكلام . ( و ) يقصد ( الإمام ) بسلامه مع من ذكر ( المؤتمّ ، وبالعكس ) أي يقصد المأموم بتسليمه مقصد الإمام لغير المأموم والإمام ( على طريق الردّ ) عليه حيث قد حيّاه بسلامه ، وإنّما كان ردّه هنا مستحبّا ، لأنّ سلام الإمام ليس تحيّة محضة ( وقصد الإمام ) زيادة على ما ذكر ( أنّه مترجم عن اللَّه تعالى بالأمان لهم من العذاب ) كما نبّه عليه في الخبر ( 1 ) . ( والتسليمة الثانية ) للمصلَّي إماما كان أم غيره ، لرواية عليّ بن جعفر ( 2 ) أنّه رأى إخوته ومنهم موسى عليه السلام يسلَّمون على الجانبين : السلام عليكم ورحمة اللَّه السلام عليكم ورحمة اللَّه . والمشهور ( 3 ) بين الأصحاب أنّ الإمام والمنفرد يسلَّمان مرّة واحدة ، وأمّا المأموم فعلى ما سيأتي ، ولكن المصنّف رحمه اللَّه جرى في ذلك على عادته في الرسالة من إثبات السنن بما ورد في الخبر وإن شذّ . ( والإيماء ) بالتسليم ( إلى القبلة ) هذا الحكم لم نقف على مأخذه ، وقد أنكره المصنّف في الذكرى ، وادّعى الإجماع على عدمه فقال : « لا إيماء إلى القبلة بشيء من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة بالرأس ولا بغيره إجماعا » ( 4 ) . ثمّ ذكر الإيماء إلى اليمين على ما سيأتي . ( ويختصّ الإمام ) بالإيماء ( بصفحة وجهه عن يمينه ، وكذا المأموم إن لم يكن على يساره أحد أو حائط وإلَّا ف ) الأفضل أن يسلَّم ( أخرى إلى يساره ) . أمّا اعتبار التسليمة
--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 210 / 945 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 317 / 1297 . ( 3 ) « المعتبر » 2 : 237 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 244 المسألة : 300 ، « منتهى المطلب » 1 : 296 ، قال : « لا نعرف خلافا في أنّه لا يجب عليه الإتيان بهما » . ( 4 ) « الذكرى » 209 .