الشهيد الثاني
217
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
معتدلا ، ( أو أخّره ) بأن كبّر للثانية بعد أخذه في الهويّ ( ترك الأولى ) وأجزأ كما سبق ( 1 ) في تكبير الركوع . ( ولا يكبّر لسجود القرآن ) الواجب والمندوب لا لابتدائه ولا لرفعه ، للأصل ، فإنّ الأمر بالسجود لا يتناول غيره . ( وقيل ) والقائل الشيخ ( 2 ) رحمه اللَّه : إنّه ( يكبّر لرفعه ) واختاره في الذكرى ( 3 ) ، لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : « لا يكبّر حين يسجد ، ولكن يكبّر حين يرفع » ( 4 ) . ومثله رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه ( 5 ) عليه السلام ، وإثبات السنن يتمّ بدون ذلك . ( وهو خمس عشرة ) سجدة ، أربع منها واجبة ، وهي في سورة سجدة لقمان وحم فصّلت ، والنجم ، واقرأ ، وإحدى عشرة مندوبة وهي في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والحج في موضعين ، والنمل ، والفرقان ، وص ، والانشقاق . وذكرها في الرسالة ليتفرّع على بيانها ما يتعلَّق بها من السنن كالتكبير وما سنذكره . ويتعلَّق الحكم وجوبا واستحبابا على القارئ والمستمع إجماعا ( 6 ) ، والمراد به : المنصت للاستماع ، وأمّا السامع بغير إنصات فلا إشكال في الاستحباب عليه ، وإنّما الخلاف في وجوب الأربع ، فالأكثر ( 7 ) على نفيه ، وبه رواية ( 8 ) في طريقها ضعف ، والوجوب أقوى ، وموضع السجود عند التلفّظ به في جميع الآيات والفراغ من الآية .
--> ( 1 ) في مبحث الركوع الصفحة : 202 . ( 2 ) « المبسوط » 1 : 114 . ( 3 ) « الذكرى » 214 . ( 4 ) « المعتبر » 2 : 274 ، قال : « ورواه البزنطي في جامعه » . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 292 / 1175 . ( 6 ) « الخلاف » 1 : 431 ، المسألة : 179 ، « نهاية الأحكام » 1 : 496 ، « مختلف الشيعة » 2 : 184 ، المسألة : 102 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 213 ، المسألة : 282 ، « الذكرى » 214 ، « جامع المقاصد » 2 : 311 . ( 7 ) « الخلاف » 1 : 431 ، المسألة : 179 ، « المبسوط » 1 : 114 ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 213 المسألة : 281 ، « البيان » 172 . ( 8 ) « الكافي » 3 : 318 باب عزائم السجود ، ح 3 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 291 / 1169 .