الشهيد الثاني

218

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( ويتكرّر بتكرّر السبب ) سواء تعدّد السجود أم لا ( وإن كان ) تعدّده ( للتعليم ) ، لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعلَّم السورة من العزائم فتعاد عليه مرّات في المقعد الواحد ؟ قال : « عليه أن يسجد كلَّما سمعها ، وعلى الذي يعلَّمه أيضا أن يسجد » ( 1 ) . ( ويستحبّ فيه الطهارة ) وليست شرطا على الأظهر ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلَّي » ( 2 ) . وكذا لا يشترط خلوّ الثوب والبدن عن النجاسة ، ولا استقبال القبلة ، ولا ستر العورة ، لإطلاق الأمر بها ، فالتقييد خلاف الأصل . والظاهر أنّ السجود على ما يصحّ السجود عليه وعلى الأعضاء السبعة غير الجبهة كذلك ، وتردّد المصنّف في الذكرى ( 3 ) . ويستحبّ فيها الذكر ويجزئ مطلقه ( و ) الأفضل ( قول : لا إله إلَّا اللَّه حقّا حقّا لا إله إلَّا اللَّه إيمانا وصدقا لا إله إلَّا اللَّه عبوديّة ورقّا سجدت لك يا ربّ تعبّدا ورقّا ( 4 ) ، وروى عمّار فيها ذكر السجود ) للصلاة ( 5 ) ، وروي أنه يقول في سجدة اقرأ : « إلهي آمنّا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا ، وأجبنا إلى ما دعوا ، إلهي العفو العفو » ( 6 ) ووقتها حين حصول السبب على الفور . ولو أخلّ به أثم مع وجوبها . وهل تصير قضاء أم تبقى أداء مدّة العمر ، لعدم التوقيت الحقيقي ؟ الظاهر الثاني ، وهو خيرة المعتبر ( 7 ) ، وردّه المصنّف في الذكرى ب « أنّها واجبة على الفور ،

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 293 / 1179 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 318 باب عزائم السجود ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 291 / 1171 . ( 3 ) « الذكرى » 214 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 200 - 201 / 922 . ( 5 ) « مستطرفات السرائر » 3 : 605 . ( 6 ) « الفقيه » 1 : 200 - 201 / 922 . ( 7 ) « المعتبر » 2 : 274 .