الشهيد الثاني
214
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
بين السجدتين . ( وأن لا يسنّم ظهره ولا يفترش ذراعيه ) وقد تقدّم ما يدلّ عليه ( والسجود على الأنف ) وقد تقدّم ( 1 ) ، وكأنّه أعاده ، لكونه أعمّ ممّا سبق ، فإنّ السجود عليه قد لا يكون على الرغام وإن كان الإرغام يوجب السجود ، لكن أراد بيان انفكاك إحدى السنّتين عن الأخرى ، وقد سلف ( 2 ) في خبر عليّ عليه السلام ما يدلّ على هذا العام . ( وترك كفّ الشعر عن السجود ) الذي ذكره المصنّف في الذكرى ( 3 ) والدروس ( 4 ) في هذه السنّة استحباب كشف المرأة شعرها عن جبهتها ، لزيادة التمكين وإن كان يصيب الأرض بعضها . والمستند رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المرأة تطول قصّتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض ، وبعضها يغطَّيه الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض » ( 5 ) . وعبارة الرسالة يعسر منها تأدية المراد . ( وسبق المرأة بالركبتين ) عند هويّها إلى السجود ( وبدأتها بالقعود ) قبل أن تسجد ( وافتراشها ذراعيها ) حالة السجود ( وأن لا تتخوّى ) في الهويّ إليه كما يفعل الرجل ، فإنّه يستحبّ له بأن يسبق بيديه ثمّ يهوي بركبتيه ، لما روي ( 6 ) أنّ عليّا عليه السلام كان إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر يعني بروكه . ويمكن أن يريد بالتخوية المنفيّة : التجافي المذكور سابقا ، لأنّه إبقاء الخواء من الأعضاء . ( ولا ترفع عجيزتها ) حالة السجود ، بل تسجد لاطئة بالأرض . ورد جميع ذلك في
--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة : 213 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) سلف في صفحة : 212 . ( 3 ) « الذكرى » 203 . ( 4 ) « الدروس » 1 : 182 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 313 - 314 / 1276 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 321 - 322 باب السجود والتسبيح . ح 2 .