الشهيد الثاني

178

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ويستحبّ نظره إلى بطونهما ، ذكره جماعة ( 1 ) . ويجوز ترك الرفع ، للتقيّة ، رواه عليّ بن محمد عن الكاظم عليه السلام في الخبر السابق ( 2 ) . ( ولا يتجاوز بهما ) أي بيديه ( وجهه ) ، لعدم نقل مثله ، والمرويّ سابقا ( 3 ) كونهما بحيال الوجه ( ولا يمسح بهما ) وجهه ولا لحيته ولا صدره ( عند الفراغ ) من الدعاء ، لعدم النقل ، خلافا للجعفي ( 4 ) حيث استحبّ مسح جميع ما ذكرناه . ( والجهر ) فيه ( للإمام والمنفرد والسرّ للمأموم ) ، لقول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : « القنوت كلَّه جهار » ( 5 ) وإنّما أخرج المأموم من العموم ، لقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول » ( 6 ) . ومثله رواية ( 7 ) حفص بن البختري . عن علي عليه السلام . ويشكل بأنّهما عامّان ، فلا وجه لتخصيص الأول منهما دون الثاني ، إلَّا أن يمنع من عموم الفرد المعرّف فيبقى الثاني على عمومه ويخرج من الأوّل قنوت المأموم ، وهو الأجود . ( ويقضيه الناسي ) له في محلَّه ( بعد الركوع ) قائما إذا ذكره في تلك الحال ، رواه عبيد بن زرارة ( 8 ) وغيره ( 9 ) عن الصادق عليه السلام ( ثمّ ) يقضيه إن لم يذكره حتّى تجاوز تلك الحال ( بعد الصلاة جالسا ) .

--> ( 1 ) « المهذّب البارع » 1 : 390 ، « السرائر » 1 : 225 ، « البيان » 180 . ( 2 ) انظر الصفحة : 177 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) انظر الصفحة : 177 ، الهامش ( 6 ) . ( 4 ) « الذكرى » 184 ، مستحبّات القنوت . ( 5 ) « الفقيه » 1 : 209 / 944 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 49 / 170 . ( 7 ) « الفقيه » 1 : 260 - 261 / 1189 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 102 / 384 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 160 / 630 ، « الاستبصار » 1 : 344 / 1297 . ( 9 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 160 / 629 ، « الاستبصار » 1 : 344 / 1296 .