الشهيد الثاني

179

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

وكذا لو ذكره في حاله الأولى ولم يقضه ، لعموم رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال في الرجل إذا سها في القنوت : « قنت بعد ما ينصرف وهو جالس » ( 1 ) ( ثمّ يقضيه في الطريق ) مستقبلا إذا لم يذكره حتّى صار فيها ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام في ناسي القنوت وهو في الطريق قال : « يستقبل القبلة ثمّ ليقله ، إنّي لأكره للرجل أن يرغب عن سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أو يدعها » ( 2 ) . ( ومريد إزالة النجاسة يقصد أمامه لا خلفه ) ، للرواية ( 3 ) ( وتربّع المصلَّي قاعدا في ) حال ( القراءة ) بأن يجلس على أليتيه وينصب ساقيه ووركيه كما تجلس المرأة حال التشهّد ( والثني ) للرجلين ( في ) حال ( الركوع ) جالسا بأن يمدّهما ويخرجهما من ورائه كالمقعي ، إلَّا أنّه ينبغي هنا أن يرفع ألييه عن عقبيه ، ويجافي فخذيه عن ركبتيه ، وينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدّام ركبتيه . ( والتورّك في التشهد ) بأن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رجليه جميعا من تحته ، ويجعل رجله اليسرى على الأرض وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض ( سواء كان في فرض ) بأن كان عاجزا عن القيام ( أو نفل ) في الأحوال الثلاثة ، وأمّا التورّك متشهّدا فمشترك بين المصلَّي قاعدا وقائما . وهذه المسائل ذكرت - هنا - استطرادا ، وسيأتي ذكرها في محالَّها مرّة أخرى . [ الخامسة : سنن القراءة ] الخامسة ( سنن القراءة ) ( وهي خمسون : ) ( التعوّذ ) قبل القراءة ( في ) الركعة ( الأولى ) خاصّة من كلّ صلاة ، لعموم : * ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * ( 4 ) أي أردت قراءته . ومثله قوله تعالى :

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 161 / 631 ، « الاستبصار » 1 : 345 / 1298 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 340 باب القنوت في الفريضة . ح 10 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 315 / 1283 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 364 باب ما يقطع الصلاة ، ح 2 . ( 4 ) « النحل » 16 : 98 .