الشهيد الثاني
176
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
مرويّ » ( 1 ) ( وليقل بعدها : اللهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا في الدنيا والآخرة ) رواه سعد بن أبي خلف ، عن الصادق عليه السلام ، وزاد في آخره : « إنّك على كلّ شيء قدير » ( 2 ) . ( ثمّ ما سنح من ) الدعاء ( المباح ) للدنيا والآخرة . روى إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القنوت وما يقال فيه ، فقال : « ما قضى اللَّه على لسانك ولا أعلم فيه شيئا مؤقّتا » ( 3 ) ( وإن كان بالعجمية على ) القول ( الأصحّ ) ، لصدق اسم الدعاء عليه ، ولقول الصادق عليه السلام : « كلّ شيء ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام » ( 4 ) ، وقول أبي جعفر الثاني عليه السلام : « لا بأس أن يتكلَّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ » ( 5 ) . ونبّه بالأصحّ على خلاف الشيخ الجليل سعد بن عبد اللَّه من المنع من ذلك على ما نقله الصدوق ( 6 ) عن شيخه محمد بن الحسن عنه . ( وكذا ) القول ( في جميع الأحوال عدا القراءة والأذكار الواجبة ) فإنّها لا تجوز بغير العربية مع الاختيار ، تأسّيا بصاحب الشرع صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 7 ) . ( وأقلَّه ثلاث تسبيحات ) رواه ابن أبي شمال ، عن أبي عبد اللَّه ( 8 ) عليه السلام ( وروى ) أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ أدنى القنوت ( خمس ) تسبيحات » ( 9 ) ( وروي البسملة ثلاثا ، وحملت على التقيّة ) ، لدلالة ظاهر الرواية عليها حيث قال
--> ( 1 ) « السرائر » 1 : 228 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 340 باب كيفية الصلاة . ح 12 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 87 / 322 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 340 باب القنوت في الفريضة ، ح 8 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 314 - 315 / 1281 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 312 / 1419 . ( 5 ) « الفقيه » 1 : 208 / 936 . ( 6 ) « الفقيه » 1 : 208 ، ذيل الحديث 935 . ( 7 ) « عوالي اللآلي » 1 : 198 / 8 ، « صحيح البخاري » 1 : 226 / 605 باب الأذان للمسافر ، « سنن البيهقي » 2 : 345 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 92 / 342 ، والرواية فيه عن « ابن أبي سماك » بدل « ابن أبي شمال » . ( 9 ) « الكافي » 3 : 340 باب القنوت في الفريضة ، ح 11 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 315 / 1282 .