الشهيد الثاني
125
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
أربعا ، وربّما قدّم ستا وأخّر اثنين يجعلهما بين أذان العصر وإقامتها . وكيف كان فمتى أخّر منها شيئا فتأخير العصر إلى أن يفعله أفضل ، ومثله تأخير الصبح إلى أن يصلَّي نافلتها إن لم يكن قدّمها ما لم تطلع الحمرة ، وتأخير الظهر إلى آخر وقتها . ( و ) المغرب إلى آخره ( للجمع ) بينها وبين العصر والعشاء ( في المستحاضة والسلس والمبطون ، و ) التأخير من أصحاب الأعذار كفاقد المسجد أو الساتر أو وصفه ( لزوال العذر ) مع الرجاء بالتأخير ليقع على الوجه الأكمل إن لم نوجبه مطلقا كما ذهب إليه المرتضى ( 1 ) ، أو للمتيمّم عند جماعة ( 2 ) . ( وتوقّع المسافر النزول ) إذا كان فعلها بعده أرفق له وأجمع لقلبه ( ولآخر الليل لسنّته وقدره الربع أو السدس ) الأخير ( وقضاؤها ) أي نافلة الليل ( في صورة جواز التقديم ) لها على انتصاف الليل ، وذلك لمن يخاف عدم الإتيان بها في وقتها ، أو يشقّ عليه لشباب أو سفر أو مزاج ونحوها ، وخائف البرد والجنابة ومريدها بحيث يتعسّر عليه الغسل آخره وإن أمكن . وهذه المسألة من صور التأخير المستحب عن أول الوقت ، لأنّ أوّله مع هذه الأعذار أوّل الليل ، والقاضي يؤخّرها عنه في الجملة وإن كان يفعلها خارج الوقت . ( والختم بالوتر والوتيرة ) بأن يجعله خاتمة لصلاته الليلية ، ويجعلها خاتمة التعقيب بعد العشاء وما يتعلَّق بها من الوظائف حتّى سجدتي الشكر . وهذا من صور أفضليّة التأخير أيضا ، لأنّ أول وقتها قبل ذلك . وقد كان في نسخة الأصل : بعد الوتيرة ( إلَّا في نافلة شهر رمضان ، فإنّ الوتيرة تقدّم عليها ) ثمّ كشطها وبقي رسمها هكذا ، وهي موجودة في كثير من النسخ . والمراد : أنّ النافلة المتأخّرة عن العشاء وهي الاثنتا عشرة أو الاثنتان والعشرون تؤخّر عن الوتيرة ، لأنّها نافلة الليل لا تعلَّق لها بوظائف العشاء إلَّا من حيث إنّها
--> ( 1 ) « الذكرى » 130 ، عنه . ( 2 ) « المهذّب البارع » 1 : 300 .