الشهيد الثاني

126

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

مؤخّرة عنها ، وبذلك وردت رواية محمد بن سليمان ، عن الرضا ( 1 ) عليه السلام ، وصرّح به سلَّار في رسالته ( 2 ) . وإنّما ضرب عليها ، لأنّ المشهور بين الأصحاب - كما نقله المصنّف في الذكرى ( 3 ) - : أنّ الوتيرة مؤخّرة عن تلك الوظيفة أيضا لتكون خاتمة النوافل . وفي الذكرى : « الظاهر جواز الأمرين » ( 4 ) وهو حسن . ( وتأخير ركعتي الفجر إلى طلوع أوّله ) هكذا بخطَّ المصنّف ، وهو بدل من الضمير . والمراد أنّ أول وقت ركعتي الفجر : الفراغ من صلاة الليل والوتيرة وإن لم يطلع الفجر . وفي بعض الأخبار : « إحش بهما صلاة الليل وصلَّهما قبل الفجر » ( 5 ) . وفي كثير من الأخبار : « هما من صلاة الليل » ( 6 ) . وروى سعد الإسكاف عن الصادق عليه السلام : « دسّهما في صلاة الليل دسّا » ( 7 ) ويسمّيان لذلك الدسّاستين ، ولكنّ الأفضل جعلهما بين الفجرين ، لدلالة كثير من الأخبار ( 8 ) عليه . وهذا آخر ما ذكره هنا من صور أفضليّة تأخير الصلاة عن أول وقتها ، ولقد أحسن في جمعها وأبدع ، لكن بقي مواضع أخر يسيرة : منها : تأخير الظهر أو غيرها من الفرائض إذا أراد الإحرام عقيبها عن سنّة الإحرام . ومنها : تأخير مدافع الأخبثين والريح الصلاة إلى أن يخرجهما ، وكذا النوم وإن فاتته

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 64 / 217 . ( 2 ) « الذكرى » 255 ، عنه ، وفي « المراسم » صرّح بالعكس . ( 3 ) « الذكرى » 255 . ( 4 ) « الذكرى » 255 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 132 / 510 ، 511 ، 516 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 5 : 132 / 512 - 513 . ( 7 ) « الذكرى » 126 ، ولم ترد الرواية في كتب الحديث . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 134 / 524 - 525 .