الشهيد الثاني
122
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
المغرب اختيارا . ( والاستظهار فيه ) وهو طلب الظهور ، بأن يؤخّر الصلاة إلى أن يتحقّق أو يغلب على الظنّ غلبة قويّة ( عند الاشتباه ) بغيم وحبس ونحوهما . ( والتأخير ) عن أوّل الوقت أفضل في مواضع ذكر المصنّف ( 1 ) هناك أكثرها ( للإبراد بالظهر يسيرا في قطر حارّ ) . وزاد المصنّف ( 2 ) في غير الرسالة تبعا للشيخ ( 3 ) لمن يريد الصلاة في المسجد وهو خارج عنه ( وخصوصا الجامع ) ، لما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « إذا اشتدّ الحرّ إلى وقوع الظلّ الذي يمشي الساعي فيه للجماعة فأبردوا بالصلاة فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم » ( 4 ) . فهنا قيود : أحدها : شدّة الحرّ كما صرّح به في الخبر . وثانيها : في البلاد الحارّة وضابطه المشقّة بالحرّ ، فإنّه يسلب الخشوع والإقبال بالقلب ، وهما روح العبادة . وثالثها : كون الإبراد يسيرا ، وضابطه مقدار ما يصير للحائط ظلّ يمشي فيه الساعي . ورابعها : الصلاة في المسجد ، فلو صلَّى في بيته فلا إبراد مع احتماله ، وكذا لو كان في المسجد في ذلك الوقت . وخامسها : التقييد بالظهر ، ولا شبهة في انتفائه في الأربع الأخر . أمّا الجمعة فيمكن
--> ( 1 ) . « الألفية والنفلية » 105 . ( 2 ) « الدروس » 1 : 144 . ( 3 ) « المبسوط » 1 : 77 . ( 4 ) « علل الشرائع » 247 / 1 ، « صحيح البخاري » 1 : 142 ، لم ترد فيهما وفي غيرهما عبارة : ( إلى وقوع الظلّ الذي يمشي الساعي فيه للجماعة ) .