الشهيد الثاني
123
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
إلحاقها بها ، للمشاركة في المعنى ، ولإطلاق الخبر ( 1 ) ، وعدمه بشدّة الخطر في فواتها ، وقول الباقر عليه السلام : « وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول » ( 2 ) . ( ولانتظار الجماعة ) من الإمام والمأموم . والمراد انتظار من يحتمل حضوره من المأمومين عادة ( وخصوصا الإمام ) إذا غاب ، فإنّه ينتظر وليراسل ، ليحضر أو يستنيب إن كان راتبا وإن بعد منزله ما لم يخرج وقت الفضيلة ( للرواية ) التي رواها جميل بن صالح عن أبي عبد اللَّه ( 3 ) عليه السلام . ( وللسعي إلى مكان شريف ) كالمسجد ( وخصوصا المشعر ) الحرام ( بالعشاءين ) ما لم يتثلَّث الليل . ( ولذهاب ) الحمرة ( المغربيّة في العشاء الآخرة ) ، للأمر بتأخيرها إليه ، بل إنّه أول وقتها في عدّة أخبار ( 4 ) حتّى قيل بوجوبها ( 5 ) ، فلا أقلّ من الاستحباب ( إلَّا لعذر ) يشقّ معه تأخيرها ( كالمرض والمطر ) والوحل والثلج والظلمة الشديدة والخوف ( والسفر ، وللصبي ) إذ يشقّ معه تأخير النوم إلى وقت العشاء . وهذه الأسباب ترخّص الجمع بين الصلاتين في وقت المغرب ، وكذا بين الظهرين وإن كان المصلَّي منفردا في بيته ، لإطلاق النصّ ( 6 ) ، ولأنّ النبي ( 7 ) صلَّى اللَّه عليه وآله جمع في المطر وليس بين المسجد وبين حجرته شيء ، ولأنّ العذر إذا تعلَّقت به الرخصة استوى فيه وجود المشقّة وعدمها كالسفر بالنسبة إلى القصر وباقي الأعذار في معنى المطر ، وأمّا رخصة الصبي فمخصوصة بالعشاءين ، ومستنده رواية ( 8 ) الفضيل بن
--> ( 1 ) تقدّم آنفا في الهامش ( 4 ) من الصفحة السابقة . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 267 / 1220 . ( 3 ) « الفقيه » 1 : 250 / 1121 . ( 4 ) « نهاية الإحكام » 2 : 30 / 88 ، « الفقيه » 1 : 141 / 657 . ( 5 ) « المقنعة » 93 ، « النهاية » 59 ، « المراسم » 62 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 286 باب الجمع بين الصلاتين ، ح 1 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 286 باب الجمع بين الصلاتين ، ح 2 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 380 / 1585 .