الشهيد الثاني

121

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

الصحيفة أحد أولى منّي » ( 1 ) . وروى زرارة ، عن الباقر عليه السلام قال : « أحبّ الوقت إلى الله تعالى حين يدخل وقت الصلاة » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لكلّ صلاة وقتان ، فأوّل الوقت أفضله » ( 3 ) . وعنه عليه السلام : « أوّل الوقت رضوان اللَّه وآخره عفو اللَّه » ( 4 ) . ( وخصوصا الغداة والمغرب ) ، تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّه « كان يصلَّي الصبح فينصرف إلى النساء وهنّ متلفّعات بمروطهنّ لا يعرفن من الغلس » ( 5 ) . التلفيع : التغطية يقال : « لفّع رأسه - بالتشديد - تلفيعا ، أي غطَّاه ، وتلفّعت المرأة بمرطها أي تلحّفت به » و « المروط جمع مرط - بكسر الميم - وهو كساء من صوف كان يؤتزر به » ذكره الجوهري ( 6 ) . وعن إسحاق بن عمّار قال : قلت للصادق عليه السلام : أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال : « مع طلوع الفجر ، إنّ اللَّه يقول : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * ( 7 ) يعني صلاة الصبح ، فإذا صلَّاها مع طلوع الفجر أثبتها له ملائكة الليل وملائكة النهار » ( 8 ) . وأمّا المغرب فقد روي « أنّ لكلّ صلاة وقتين إلَّا المغرب فإنّ لها وقتا واحدا » ( 9 ) . وذلك حين تغرب الشمس حتّى ذهب بعض ( 10 ) الأصحاب إلى تأثيم من أخّرها عن أول

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 41 / 131 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 24 / 69 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 274 باب المواقيت . ح 3 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 140 / 651 . ( 5 ) « سنن أبي داود » 1 : 293 / 423 باب في وقت الصبح . ( 6 ) « الصحاح » 3 : 1279 ، 1159 ، « لفع » ، « مرط » . ( 7 ) « الإسراء » 17 : 78 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 37 / 116 . ( 9 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 260 / 1035 . ( 10 ) لم يرد فيما لدينا من المصادر التصريح بتأثيم من أخّر صلاة المغرب خاصة ، بل ذكر بعضهم حرمة التأخير لمطلق الصلاة ، نعم صرّح الشيخ في « النهاية » 59 بعدم جواز تأخير صلاة المغرب عن أول وقتها ، وفي « تهذيب الأحكام » 2 : 32 قال : « والذي يكشف عما ذكرناه وأنّه لا يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة إلَّا من عذر : ما ثبت أنّه مأمور في هذا الوقت بالصلاة والأمر عندنا على الفور فيجب أن تكون الصلاة عليه واجبة في هذه الحال » ، ولعل الشارح رحمه اللَّه استفاد معنى التأثيم من كلام الشيخ هذا .