الشهيد الثاني
99
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
عن الذي يتوشّح فوق القميص ، قال : « هذا من التجبّر » ( 1 ) . ( والرداء فوق الوشاح ) رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهم عليهم السلام قال : « الارتداء فوق التوشّح في الصلاة مكروه ، والتوشّح فوق القميص مكروه » ( 2 ) ( والسدل وهو أن يلتفّ بالإزار ولا يرفعه على كتفيه ) ، لنهي النبيّ ( 3 ) صلَّى اللَّه عليه وآله عنه . وقيل : « إنّه من فعل اليهود » ( 4 ) . ( واشتمال الصمّاء ) والمشهور في تفسيره أن يلتحف بالإزار ، ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد ، وهذه الهيئة مرويّة في أخبارنا ( 5 ) وأخبار العامّة ( 6 ) . وفي كتب اللغة خلاف ذلك ، ففي الصحاح : « هو أن تجلَّل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أن يردّ الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يردّه ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطَّيهما جميعا » ( 7 ) . وقال الهروي : « هو أن يتجلَّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا . قال القتيبي : وإنّما قيل : صمّاء ، لأنّه إذا اشتمل به سدّ ( 8 ) على يديه ورجليه المنافذ كلَّها كالصخرة الصمّاء » ( 9 ) . ( ووضع طرفي الرداء على اليسار ) ، لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال : « لا يصلح
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 371 / 1542 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 214 / 839 . ( 3 ) « سنن البيهقي » 2 : 242 باب كراهية السدل . ( 4 ) « السرائر » 1 : 261 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 214 / 841 . ( 6 ) « صحيح البخاري » 1 : 77 باب ما يستر العورة . ( 7 ) « الصحاح » 5 : 1968 ، « صمم » . ( 8 ) في جميع النسخ : « شدّ » ، وما أثبتناه من المصدر . ( 9 ) « الغريبين » 2 : 163 ، « صمم » .