الشهيد الثاني

100

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

جمعهما على اليسار ، لكن اجمعهما على يمينك أو دعهما » ( 1 ) . ( واستصحاب وعاء من جلد حمار أو نعل ) منه ، رواه أيضا عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليهما السلام ، وسأله في الرجل يصلَّي ومعه دبّة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار فصلَّى ، هل تجزئه صلاته أو عليه الإعادة ؟ قال : « لا يصلح أن يصلَّي وهي معه إلَّا أن يتخوّف عليها ذهابا فلا بأس أن يصلَّي وهي معه » ( 2 ) . والدبّة - بفتح الدال والتشديد - وعاء مخصوص من جلد . ( والحديد بارزا ) أمّا مستورا فلا كراهة فيه . روى موسى بن أكيل عن الصادق عليه السلام : « لا بأس بالسكَّين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، ولا بأس بالسيف وكل آلة سلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا يجوز في شيء من الحديد ، فإنّه مسخ نجس » ( 3 ) . وروى عمّار : « إذا كان الحديد في غلافه فلا بأس به » ( 4 ) . وتعليل المنع بنجاسته محمول على كراهة استصحابه مجازا ، كما أطلق النجس على الشيطان والأوثان ، وقد تقدّم ( 5 ) ، وإنّما حمل على ذلك - هنا - للاتّفاق على طهارته . ( وفي القباء الممثّل ) فيه مثال حيوان أو شجر ، وخصّه بعض ( 6 ) الأصحاب بصور ذوات الأرواح ، لجواز تصوير غيرها . والحقّ عدم المنافاة بين جواز المثال وكراهة الصلاة فيه ، فلا يصلح لتخصيص ما أطلق فيه من النصّ . ولا فرق في ذلك بين القباء وغيره من الثياب ، لأنّ الرواية ( 7 ) بالثوب الممثّل .

--> ( 1 ) « مسائل عليّ بن جعفر » 115 / 43 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 164 / 775 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 227 / 894 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 225 / 888 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة : 42 . ( 6 ) « السرائر » 1 : 263 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 401 باب اللباس الذي تكره . ح 17 .