الشهيد الثاني
98
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
قال المصنّف في الذكرى : « والأولى حمل رواية حمّاد عليه ، والتخصيص بالحمرة أخذه المحقّق من ظاهر كلام الجوهري » ( 1 ) . وإنّما يكره ذلك ( للرجل ) دون المرأة ، والخبر مطلق . ( و ) يستحبّ ترك ( الإزار فوق القميص ) وهو معطوف على ما تقدّم ، لأنّ معنى الصلاة في غير المذكور سابقا في قوّة استحباب ترك المذكور ، وقد تقدّم نظيره . وإنّما كره الاتّزار فوق القميص ، لقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير : « لا ينبغي أن يتوشّح فوق القميص ، فإنّه من زيّ الجاهليّة » ( 2 ) . قال المصنّف : « ولأنّ فيها تشبيها بأهل الكتاب وقد نهينا عن التشبّه بهم » ( 3 ) . وقد روي نفي البأس عنه عن الرضا ( 4 ) عليه السلام . وروى موسى بن القاسم ، قال : « رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلَّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل » ( 5 ) . قال في المعتبر : « والوجه أنّ التوشّح فوق القميص مكروه ، أمّا شدّ المئزر فليس بمكروه » ( 6 ) . ونفى في الذكرى ( 7 ) عنه البأس ، لما ذكر ، ولا مساس الحاجة إليه في الثوب الشافّ . وأمّا جعل المئزر تحت القميص فقد ادّعى المصنّف الإجماع ( 8 ) على عدم كراهته . ( والوشاح فوقه ) أي فوق القميص ، وهو أن يغطَّي أحد كتفيه بثوب دون الآخر ( وخصوصا الإمام ، إماطة ) أي إزالة ( للتجبّر ) ، لما روي عن الباقر عليه السلام حين سئل
--> ( 1 ) « الذكرى » 147 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 214 / 840 . ( 3 ) « الذكرى » 148 . ( 4 ) « الاستبصار » 1 : 388 / 1475 . ( 5 ) « الاستبصار » 1 : 388 / 1476 . ( 6 ) « المعتبر » 2 : 96 . ( 7 ) . « الذكرى » 148 . ( 8 ) . « الذكرى » 148 .