الشهيد الثاني

87

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( والمهابط ) ، لأنّها تقابل العوالي المسنونة ( ومظانّ النجاسة ) احتياطا ( وتراب القبر ) الجديد ، وهو المختلط منه بالميّت ما لم يعلم نجاسته كاختلاطه بالصديد ، لا باللحم والعظم مع استهلاكه ، لطهارتهما بالغسل إن كان . ( وتجديد الطلب بحسب الفرائض ) استظهارا ( ما لم يعلم العدم ) فإنّه يكون عبثا ( وتفريج الأصابع حال الضرب ) لتمكَّن اليد من الصعيد ، وهذا يتمّ لو كان المضروب عليه ترابا ناعما وإلَّا انتفت الفائدة . ( ونفض اليدين ) ، تأسيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّه نفض يديه ( 1 ) . وفي رواية : « نفخ فيهما » ( 2 ) ، والأخبار ( 3 ) به كثيرة ، وزاد الشيخ ( 4 ) رحمه اللَّه على النفض مسح إحداهما بالأخرى . ( ومسح الأقطع رأس العضد ) لو قطعت من المفصل ، لسقوط محلّ الفرض ، فإنّ الزند - الذي هو الغاية - هو المفصل لا العظمان كما في المرفق . ( وإعادة ما صلَّاه بالتيمّم عن الجنابة عمدا ) سواء تعمّد الجنابة حال عجزه عن المائية أم لا ( وعن زحام الجمعة ) المانع له من الخروج للطهارة المائية ( أو ) زحام ( عرفة و ) من على بدنه أو ثوبه ( نجاسة لا يمكن إزالتها ) لعدم الماء وعدم إمكان نزع الثوب فتيمّم وصلَّى . ووجه استحباب الإعادة في هذه المواضع ورود أخبار ( 5 ) بها حتّى عمل بها بعض الأصحاب ( 6 ) على وجه الوجوب ، والأقوى عدمه ، لضعف المستند ، أمّا السنّة فيمكن تأديها به ، للتسامح بدليلها .

--> ( 1 ) « سنن ابن ماجة » 1 : 189 ، ذيل ح 570 باب ما جاء في التيمّم . ( 2 ) « سنن البيهقي » 1 : 209 باب في كيفية التيمّم . ( 3 ) انظر : « تهذيب الأحكام » 1 : 212 / 614 ، « الاستبصار » 1 : 171 / 594 . ( 4 ) « المبسوط » 1 : 33 . ( 5 ) انظر : « تهذيب الأحكام » 1 : 407 / 1279 ، 2 : 224 / 886 . ( 6 ) « المبسوط » 1 : 30 - 31 ، « النهاية » 1 : 46 .