الشهيد الثاني
88
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
[ المقدّمة ] ( الخامسة : سنن الإزالة ) ( وهي أربعة وأربعون ) كذا بخطَّه رحمه الله ، والأولى حذف التاء من أربعة . ( تثليث الغسل ) فيما لا يجب بلوغه الثلاث . ( والإزالة في ) الماء ( الكثير ) البالغ كرّا فصاعدا ( أو الجاري ) النابع إن لم يعتبر في عدم انفعاله بملاقاة النجاسة الكريّة كما هو المشهور ، وإلَّا اعتبر فيه الكثرة . ( ونضح بول البعير والشاة ) وهو مرتبة دون الغسل والصبّ والرشّ على ما صرّح به العلَّامة ( 1 ) ، ونقله عنه المصنّف في الذكرى ( 2 ) ساكتا عليه ، والمراد بالنضح : إصابة الماء للمحلّ من غير غلبة ولا استيعاب ولا انفصال ، ويعتبر في الرشّ الأمر الثاني خاصّة ، وفي الصبّ الثالث ، وفي الغسل الرابع . ومحلّ النضح شكّ النجاسة ، والمذي ، ومماسّة الكلب والخنزير والكافر يابسة ، والكلب ميّتا ، والفأرة الرطبة ، وبول الخيل والبغال والحمير ، وعرق الجنب ، وذو الجرح في المقعدة يجد الصفرة بعد الاستنجاء ، وما ذكره المصنّف - هنا - والشيخ ( 3 ) عمّمه في كلّ نجاسة يابسة . ( وعصر بول الرضيع ) فإنّه يكفي صبّ الماء عليه من غير انفصال ، ولو عبر بالانفصال ونحوه كان أولى ليشمل ما لا يعصر كالبدن ( ورشّ الثوب الملاقي لليابس من النجاسات وخصوصا نجس العين ) والمشهور ( 4 ) هنا النضح كما مرّ ( 5 ) . ( ومسح البدن الملاقي لذلك ) ، أي لليابس منها ( بالتراب وإزالة دون الدرهم
--> ( 1 ) « منتهى المطلب » 3 : 293 ، في أحكام النجاسات . ( 2 ) « الذكرى » 17 . ( 3 ) « المبسوط » 1 : 38 ، « النهاية » 52 . ( 4 ) « المبسوط » 1 : 38 ، « منتهى المطلب » 3 : 293 ، وقال الشيخ حسن في « معالم الفقه » 368 - بعد أن ذكر قول العلَّامة في المنتهى والنهاية في استحباب النضح في موارد خمسة - : « وفي كلام بعض المتأخّرين ذكر الخمسة بلفظ الرشّ ، وهو بناء على الترادف ( أي ترادف النضح والرشّ ) كما هو المعروف ، إذ أكثر الأخبار وردت بالنضح . » . ( 5 ) مرّ آنفا .