محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

387

الفوائد المدنية والشواهد المكية

قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته وليس في البلد الّذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ؟ قال ، فقال : ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه ( 1 ) * . وفي كتاب القضايا من تهذيب الحديث عن عليّ بن أسباط قال : قلت له : يحدث الأمر من أمري لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الّذي أنا فيه أحد أستفتيه ، فقال ائت فقيه البلد إذا كان ذلك فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه ( 2 ) . أقول : من جملة نعماء الله تعالى على الطائفة المحقّة : أنّه خلّى بين الشيطان وبين علماء العامّة ليضلّهم عن الحقّ في كلّ مسألة نظرية ، ليكون الأخذ بخلافهم لنا ضابطة كلية نظير ذلك ما ورد في حقّ النساء : شاوروهن وخالفوهنّ ( 3 ) * * . وفي الكافي - في باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يعلمون علم ما كان وما يكون - عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول وعنده أُناس من أصحابه : عجبت من قوم يتولّونا ويجعلونا أئمّة ويصفون انّ طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ يكسرون حجّتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم ! فينقصونا حقّنا ويعيبون ذلك

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 275 ، ح 10 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 294 وح 27 . ( 3 ) بحار الأنوار 103 : 262 .