محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
333
الفوائد المدنية والشواهد المكية
ومن الموضحات لذلك قولهم ( عليهم السلام ) ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ( 1 ) . السؤال السادس كيف عملكم في حديث صحيح يحتمل الوجوب والحرمة كأمر يحتمل التهديد ؟ وجوابه أن يقال : نوجب التوقّف ، ومصداقه هنا الترك كما مرّ . وممّا يوضح هذا المقام ما رواه ثقة الإسلام في كتاب الكافي ، عن كتاب صفوان ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ؟ فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتّى دخلت الحرم ؟ قال : إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ( 2 ) . وما رواه عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ،
--> ( 1 ) التوحيد للصدوق : 401 ، ح 9 . ( 2 ) الكافي 4 : 325 ، ح 10 .