محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
278
الفوائد المدنية والشواهد المكية
ثمّ أقول : هذا المقام ممّا زلّت فيه أقدام أقوام من فحول الأعلام ، فحريّ بنا أن نحقّق المقام ، فنوضحه بتوفيق الملك العلاّم ودلالة أهل الذكر ( عليهم السلام ) . فنقول : التمسّك بالبراءة الأصلية إنّما يتمّ عند الأشاعرة المنكرين للحسن والقبح الذاتيّين ، وكذلك إنّما يتمّ عند من يقول بهما ولا يقول بالوجوب والحرمة الذاتيّين ، وهو المستفاد من كلامهم ( عليهم السلام ) وهو الحقّ عندي . ثمّ على هذين المذهبين إنّما يتمّ قبل إكمال الدين لا بعده ، إلاّ على مذهب من جوّز من العامّة خلوّ واقعة عن حكم وارد من الله تعالى * .
--> ( 1 ) كذا ، والعبارة مشوّشة .