محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

274

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الملوك وأرباب الدول . ولا نظنّ برئيس الطائفة - قدّس الله روحه - أنّ التوجيهات الّتي ذكرها بقصد الجمع بين الأحاديث في كتابي الأخبار مبنيّة على غاية تلك القاعدة ، بل قصده ( قدس سره ) رفع التناقض عن كلام الأئمّة الأطهار - صلوات الله عليهم - بطريق العامّة مهما أمكن . والسبب في ذلك ما نقله ( قدس سره ) في أوّل كتاب تهذيب الأحكام : من أنّه رجع بعض الناس عن الحقّ إلى مذهب العامّة لما وجد الاختلاف بين أحاديث العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) ( 1 ) . وبهذا التحقيق اندفع اعتراضات المتأخّرين عليه بأنّ كثيراً من توجيهاته بعيدة ، والحمل على التقية أقرب منها * .

--> ( 1 ) قال : إنّ أبا الحسين الهروي العلوي كان يعتقد الحقّ ويدين بالإمامة ، فرجع عنها لمّا التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث ، التهذيب 1 : 2 .