محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

275

الفوائد المدنية والشواهد المكية

وأمّا تخيير المجتهد عند تعادل الأدلّة في نظره فقد قال به جمع من متأخّري أصحابنا ، وهو باطل ، لعدم ظهور دلالة قطعية نقلية أو عقلية عليه ، ولصراحة الأخبار المتواترة المأخوذة عن العيون الصافية غير النافذة ( 1 ) في وجوب الرجوع إليهم ( عليهم السلام ) في كلّ موضع لم نعلم حكمه ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، وبعد أن رجعنا إلى أحاديثهم ( عليهم السلام ) وجدنا فيها قاعدة شريفة متواترة معنىً متعلّقة بباب الخبرين المتعارضين مشتملة على بيان وجوه مترتّبة من الترجيحات . ومع فقدها تارةً رخّصوا لنا بقولهم ( عليهم السلام ) : " بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم " ( 2 )

--> ( 1 ) كذا في خ وط ، والظاهر : غير النافدة . ( 2 ) الكافي 1 : 66 ذيل ح 7 .