محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

264

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الفصل الخامس في بيان أنّ في كثير من المواضع يحصل الظنّ على مذهب العامّة دون الخاصّة أقول : الوجه في ذلك أنّهم يدّعون أنّ كلّ ما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أظهره عند أصحابه وما خصّ أحداً بتعليمه وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ولم تقع بعده ( صلى الله عليه وآله ) فتنة انتهت إلى إخفاء بعضه ، فعدم اطّلاع صاحب الملكة المعتبرة في الاجتهاد وبعد التتبّع على دليل مخرج عن البراءة الأصلية وعلى نسخ وتقييد وتخصيص وتأويل لآية أو سنّة يوجب ظنَّه بعدم وجودها في الواقع ، ولذلك انعقد اجماعهم على أنّ عدم ظهور المدرك لحكم شرعي مدرك شرعي لعدمه ، وهذه المقدّمات باطلة على مذهبنا ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) لا يخفى عدم مناسبة عنوان " الفصل " - هنا وفي الصفحة السابقة - لهاتين النكتتين القصيرتين . والأولى ذكرهما في ذيل بعض الفصول المناسب لهما .