محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

265

الفوائد المدنية والشواهد المكية

الفصل السادس في سدّ الأبواب الّتي فتحتها العامّة للاستنباطات الظنّية الاستحسانيّة بوجوه تفصيلية فإنّ الوجوه الإجماليّة قد تقدّمت في الروايات المتقدّمة وغيرها . فأقول وبالله التوفيق وبيده أزمّة التحقيق : أمّا التمسّك بالإجماع بالمعنى الّذي اعتبرته العامّة وهو " اتّفاق مجتهدي عصر على رأي في مسألة " وهو باطل من وجوه : الأوّل : أنّه لا إذن لنا في الشريعة بجواز التمسّك به ولا دلالة عقلية قطعية على ذلك ، والأدلّة المذكورة في كتب العامّة مدخولة ، وذلك أنّه اعترف علماء العامّة بأنّ عمدة الأدلّة على حجّية الإجماع أنّه وقع اتّفاق الصحابة والتابعين اتّفاقاً قطعياً على ذلك وعلى تقدّمه على القاطع ، وبأنّ سائر الأدلّة المذكورة في إثبات حجّية الإجماع مبنيّ على الظواهر وجواز العمل بالظواهر مبنيّ على الإجماع ، ففيه دور . والجواب عن عمدة أدلّتهم واضح ففي الشرح العضدي للمختصر الحاجبي ( وهو أحسن كتبهم الأُصولية وقد قرأته في أوائل سنّي في دار العلم شيراز - صانها الله عن الإعواز - على أعظم العلماء المحقّقين وحيد عصره وفريد دهره السيّد السند والعلاّمة الأوحد سند العلماء المحقّقين وقدوة الأتقياء المقدّسين الشاه تقي الدين محمّد النسّابة - قدّس الله سرّه - في مدّة أربع سنين قراءة بحث وتحقيق ونظر