محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

194

الفوائد المدنية والشواهد المكية

ففي نهج البلاغة : ومن كلام له ( عليه السلام ) في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا : ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها على خلاف قوله ، ثمّ تجتمع القضاة بذلك عند إمامهم الّذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعاً ، وإلههم واحد ونبيّهم واحد وكتابهم واحد ، أفأمرهم الله سبحانه وتعالى بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل الله تعالى ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل الله سبحانه وتعالى ديناً تامّاً فقصّر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن تبليغه