أحمد بن أعثم الكوفي

212

الفتوح

ليبك حسينا من رعى الدين والتقى * وكان غياثا للضعيف وكا فيا ويبك حسينا كل عار ولابس * وأرملة لا تحمل الدهر حافيا ويبك حسينا ذو أمان وحفظة * عديم وأيتام عد من المواليا ( 1 ) لحا الله قوما أشخصوه وعودوا * فلم ير يوما الناس منهم مواسيا ولا موفيا بالعهد إذ حمي الوغى * ولا زاجرا عند المحلين ناهيا ولا قائلا لا تقتلوه فيستحوا * ومن يقتل الزاكين يلقى المخازيا فلا تلق إلا باكيا ومقاتلا * وذا فخرة يحمي عليه معاديا سوى عصبة لم يتق القتل دونه * يشبهها إذ ذاك أسدا ضواريا وقوه بأيديهم وجرد وجوههم * وباعوا الذي يفنى بما هو باقيا وأضحى ( 2 ) حسين ( 3 ) للرماح دريئة * وغودر مسلوبا لدى الطف ( 4 ) ثاويا قتيلا كأن لم تغن في الناس ليلة * جزى الله قوما أسلموه المخازيا فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدتهم ( 5 ) * وضاربت ( 6 ) عنه السائبين ( 7 ) الأعاديا ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا * وأعلمت سيفي فيهم وسنانيا ولكن قعدنا في معاشر ثبطوا * وكان قعودي ظلة من ضلاليا وأنستني الأيام من نكباتها * فإني لن ألقى لي الدهر ناسيا فيا ليتني غودرت فيمن أجابه * وكنت له من مقطع القتل واديا سقى الله قبرا ضمن المجد والتقى * بغربية الطف الغمام الغواديا فتى خير سيم الخيف لم تقبل التي * تذل عزيزا أو تجر المساويا ولكن مضى لا يملأ الروع نحره * فبورك مهديا شهيدا وهاديا

--> ( 1 ) البيت في مروج الذهب 3 / 112 لبيك حسينا مرمل ذو خصاصة * عديم وأيتام تشكى المواليا المرمل : الذي نفد زاده ، والخصاصة : الفقر . ( 2 ) في مروج الذهب : فأضحى . ( 3 ) عن مروج الذهب ، وبالأصل : حسينا . ( 4 ) عن مروج الذهب وبالأصل : " لذي اللطف " . ( 5 ) في مروج الذهب : شهدته . ( 6 ) في مروج الذهب : فضاربت . ( 7 ) في مروج الذهب : الشانئين .