أحمد بن أعثم الكوفي
191
الفتوح
قل للأزارقة الذين تمرقوا * بسلى وسلبري ( 1 ) لقيت نحوسا قتل المهلب جمعكم وأخذتم * من رسله بالزائدان رؤوسا قد تكتموها فاستروها وأقبلوا * جهدا على تلك النفوس نفوسا وبكوا عليها كل ذر شارق * واسوا وظلوا عاكفين عبوسا كم مثلها منكم له كم مثلها * بؤسا لمن عاد المهلب بؤسا قال : ثم أرسل عبد الله بن الزبير إلى الحارث بن عبد الله ( 2 ) المخزومي فعزله عن البصرة ( 3 ) وولى بعده ابن معمر القرشي من بني تيم ( 4 ) بن مرة ( 5 ) . قال : وسارت الأزارقة من الموضع الذي كانوا فيه حتى صاروا إلى موضع يقال له الرجان ( 6 ) من أرض فارس ، واجتمع إليهم خلق كثير ممن كان على رأيهم حتى صاروا في اثنين وثلاثين ألفا . ذكر خطبة قطري بن الفجاءة قال : فعندها قام فيهم أميرهم قطري بن الفجاءة المازني خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد يا معشر المهاجرين ! فإن يكن أمس عليكم فاذكروا ما كان عليه ، إنكم قتلتم ( 7 ) مسلم بن عبيس ( 8 ) القرشي ، وهزمتم عثمان بن عبيد الله بن معمر القرشي وهو سيد من سادات أهل الحجاز ، وفضحتم حارثة بن بدر الغداني ( 9 ) وعميم ( 10 ) المهلب وهو سيد الأزد وعميد أهل البصرة ، وهكذا المسلمون مع عدوهم ،
--> ( 1 ) بالأصل : بشبكي وشكيري . ( 2 ) بالأصل : عبد الله بن الحرث . ( 3 ) في الأخبار الطوال ص 274 أن سبب عزل ابن الزبير عامله على البصرة هو ما بلغه عنه من عزمه على الهرب بعد أن وصلته أخبار عن مقتل المهلب بن أبي صفرة . ( 4 ) بالأصل : تميم خطأ . ( 5 ) في الأخبار الطوال ص 274 ولى البصرة ، بعد عزله ، أخاه مصعب بن الزبير ، وفيما ذكره الطبري 5 / 622 أن ابن الزبير ولى سنة 65 أخاه مصعبا المدينة بعد عزل عبيدة بن الزبير . ( 6 ) كذا بالأصل ، وفي معجم البلدان والكامل للمبرد : أرجان . وهي بين الأهواز وفارس . ( 7 ) بالأصل : أيكم قبلهم . ( 8 ) بالأصل : عيسى ، وقد مر . ( 9 ) بالأصل : العرابي وما أثبت عن الأغاني ، انظر سياق نسبه فيها . ( 10 ) بالأصل : تميم .