أحمد بن أعثم الكوفي

73

الفتوح

ينشق نور الدجى عن نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم مشتقة من رسول الله نبعته * طابت أرومته والخيم والشيم في معشر حبهم شكر وبغضهم ( 1 ) * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع الضر والبلوى بحبهم ( 2 ) * ويستقيم به الإحسان والنعم إن عد أهل الندى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع ( 3 ) جواد بعد جودهم ( 3 ) * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا ( 4 ) بيوتهم من قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم إن حكموا ( 5 ) فجده من قريش في أرومتها * محمد وعلي بعده علم قال : ثم أقبل الفرزدق على ابن عمه فقال : والله لقد قلت فيه هذه الأبيات غير متعرض إلى معروفة غير أني أردت الله والدار الآخرة . [ قصة عبيد الله بن الحر الجعفي ] ( 6 ) قال وسار الحسين عليه السلام حتى نزل في قصر بني مقاتل ، فإذا هو بفسطاط مضروب ورمح منصوب وسيف معلق وفرس واقف على مذوده ، فقال الحسين : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لرجل يقال له عبيد الله بن الحر الجعفي قال : فأرسل الحسين برجل من أصحابه يقال له الحجاج بن مسروق الجعفي . فأقبل حتى دخل عليه في فسطاطه فسلم عليه فرد عليه السلام ، ثم قال : ما وراءك ؟ فقال الحجاج : والله ! ورائي يا بن الحر ! والله قد أهدى الله إليك كرامة إن قبلتها ! قال : وما ذاك ؟ فقال : هذا الحسين بن علي رضي الله عنهما يدعوك إلى نصرته ، فإن قاتلت بين يديه أجرت ، وإن مت فإنك استشهدت ! فقال له عبيد الله : والله ما خرجت من الكوفة إلى مخافة أن يدخلها الحسين بن علي وأنا فيها ، فلا أنصره لأنه ليس له في الكوفة شيعة ولا أنصار إلا وقد مالوا إلى الدنيا إلا من عصم الله

--> ( 1 ) عن الديوان ، وبالأصل " مبغضهم " . ( 2 ) عن الديوان ، وبالأصل " بحسبهم " . ( 3 - 3 ) عن الديوان . وبالأصل : جوارا بعد غائبهم . ( 4 ) عن الديوان ، وبالأصل " كرم " . ( 5 ) البيت لم يرد في الديوان ، والذي يليه أيضا . ( 6 ) عنوان استدركناه للإيضاح .