أحمد بن أعثم الكوفي
68
الفتوح
وقد بعثت إليك يا بني ( 1 ) يحيى بن سعيد فأقبل إلي معه فلك عندنا الأمان والصلة والبر والإحسان وحسن الجوار ، والله لك بذلك علي شهيد ووكيل ومراع ( 2 ) وكفيل - والسلام - . فكتب إليه الحسين بن علي رضي الله عنهما : أما بعد ! فإنه لن يشاق ( 3 ) من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ، وقد دعوت إلى البر والإحسان ، وخير الأمان أمان الله ، ونحن نسأل الله لنا ولك في الدنيا والآخرة عملا زكيا ، فإن كنت نويت في كتابك هذا إلي من بري وصلتي فجزيت بذلك خيرا في الدنيا والآخرة - والسلام - . قال : وإذا كتاب يزيد بن معاوية قد أقبل من الشام إلى أهل المدينة على البريد من قريش وغيرهم من بني هاشم ( 4 ) ، وفيه هذه الأبيات : يا أيها الراكب الغادي لطيته ( 5 ) * على عذافرة ( 6 ) في سيرة قحم أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين الحسين الله والرحم وموقف بفناء البيت ينشده * عهد الإله وما توفي به الذمم غنيتم قومكم فخرا بأمكم ( 7 ) * أم لعمري حصان برة ( 8 ) كرم هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من يومكم ( 9 ) لهم في فضلها قسم
--> ( 1 ) كذا ، وفي الطبري عبد الله بن جعفر ويحيى بن سعيد ( وهو أخو عمرو بن سعيد صاحب الكتاب ) . ( 2 ) عن الطبري ، وبالأصل " راع " . ( 3 ) في الطبري : فإنه لم يشاقق . ( 4 ) في البداية والنهاية 8 / 177 أن يزيد بن معاوية كتب إلى ابن عباس يخبره بخروج الحسين إلى مكة ، وأحسبه قد جاءه رجال من أهل المشرق فمنوه بالخلافة ، وعندك منهم خبر وتجربة ، فإن كان قد فعل فقد قطع راسخ القرابة ، وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه فأكففه إليه فأكففه عن السعي في الفرقة . ( 5 ) في ابن كثير : مطيته . ( 6 ) عن ابن كثير ، وبالأصل " عد نقره " . ( 7 ) عن البداية والنهاية ، وبالأصل " فخر امامكم " . ( 8 ) عن البداية والنهاية ، وبالأصل " خبره " ( 9 ) في البداية والنهاية : قومكم .