أحمد بن أعثم الكوفي

6

الفتوح

وافى يزيد قريبا من دمشق فجعل الناس يتلقونه فيبكون ويبكي . وأيمن بن خريم الأسدي بين يدي يزيد وهو يقول ( 1 ) : رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا ( 2 ) فرد شعورهن السود بيضا * ورد وجوههن البيض سودا فإنك لو سمعت بكاء هند * ورملة إذ يلطمن ( 3 ) الخدودا بكيت بكاء موجعة بحزن * أصاب الدهر واحدها الفريدا ( 4 ) فصبرا يا بني حرب تعزوا * فمن هذا الذي يرجو الخلودا فقد وارث قبوركم ثناء * وحزما لا كفاء له وجودا ( 5 ) تلقاها يزيد عن أبيه فدونكها معاوي عن يزيدا أديروها بني حرب عليكم * ولا ترموا بها الغرض البعيدا فإن دنياكم بكم اطمأنت * فأولوا أهلها خلقا سديدا وإن عصفت عليكم فاعصفوها * عصافا تستقيم لكم شديدا ( 6 ) قال : وسار يزيد ومعه جماعة إلى قبر معاوية فجلس وانتحب ساعة وبكى ، وبكى الناس معه ، ثم قام عن القبر وأنشأ يقول ( 7 ) : جاء البريد بقرطاس يحث ( 8 ) به * فأوجس القلب من قرطاسه فزعا قلنا لك الويل ماذا في كتابكم ( 9 ) * قال الخليفة أمسى مدنفا وجعا

--> بعض الأبيات في ذيل أمالي القالي ونسبت للكميت الأسدي باختلاف في بعض الألفاظ . 3 / 115 . ( 2 ) بالأصل بمقدار صمدت له صمودا وما أثبت عن أمالي القالي . ( 3 ) في الأمالي : إذ تصكان . وهما بمعنى . ( 4 ) من هنا الأبيات في طبقات فحول الشعراء ص 522 . ونسبت فيه إلى عبد الله بن همام السلولي . باختلاف في الألفاظ . ( 5 ) البيت في الطبقات : لقد وارى قليبكم بيانا * وحلما لا كفاء له وجودا ( 6 ) البيت في الطبقات : وإن ضجرت عليكم فاعصبوها * عصابا تستدر به شديدا ( 7 ) الأبيات في الطبري 5 / 328 ابن الأثير 2 / 526 البداية 8 / 153 العقد الفريد 4 / 349 الأغاني 16 / 33 ( ساسي ) والمعمرون ص 157 باختلاف بعض الألفاظ . ( 8 ) يخب به في المصادر . ( 9 ) في البداية والنهاية : صحيفتكم .