أحمد بن أعثم الكوفي

36

الفتوح

ضعيف أو هو مضعف والسلام ( 1 ) . قال : ثم كتب أيضا عمارة بن عقبة بن أبي معيط ( 2 ) بنحو من ذلك : فكتب إليه عمر ( 3 ) بن سعد بن أبي وقاص بمثل ذلك . قال : فلما اجتمعت الكتب عند يزيد بن معاوية دعا بغلام أبيه وكان اسمه سرجون ، فقال : يا سرجون ! ما الذي عندك في أهل الكوفة فقد قدم مسلم بن عقيل وقد بايعه الترابية للحسين بن علي رضي الله عنهما ؟ فقال له سرجون : أتقبل مني ما أشير به عليك ؟ فقال يزيد : قل حتى أسمع ! فقال : أشير عليك أن تكتب إلى عبيد الله ( 4 ) بن زياد فإنه أمير البصرة فتجعل له الكوفة زيادة في عمله حتى يكون هو الذي يقدم الكوفة فيكفيك أمرهم . فقال يزيد : هذا لعمري هو الرأي ( 5 ) . ثم كتب يزيد إلى عبيد الله ( 6 ) بن زياد : أما بعد فإن شيعتي من أهل الكوفة كتبوا إلي فخبروني ( 7 ) أن مسلم بن عقيل يجمع الجموع ويشق عصا المسلمين ، وقد اجتمع عليه خلق كثير من شيعة أبي تراب ( 8 ) ، فإذا وصل إليك كتابي هذا فسر حين تقرأه حتى تقدم الكوفة فتكفيني أمرها ، فقد جعلتها زيادة في عملك وضممتها إليك ، فانظر أين تطلب مسلم بن عقيل بن أبي طالب بها فاطلبه طلب الخرزة ، فإذا ظفرت به فاقتله ونفذ إلي رأسه ( 9 ) ، واعلم أنه لا عذر لك عندي دون ما أمرتك به ،

--> ( 1 ) قارن مع الطبري 5 / 356 الأخبار الطوال ص 231 ابن الأثير 2 / 535 . ( 2 ) الأصل : عمارة بن عطية بن معيط . انظر المصادر السابقة . ( 3 ) بالأصل " عمرو " وما أثبتناه عن الطبري . ( 4 ) بالأصل : " عبد الله " . وما أثبتناه عن الطبري . ( 5 ) في الطبري 5 / 356 أن يزيد استشار سرجون مولى معاوية فقال : " أرأيت معاوية لو نشر لك ، أكنت آخذا برأيه ؟ قال : نعم ، فأخرج عهد عبيد الله على الكوفة ، فقال : هذا رأي معاوية ، ومات وقد أمر بهذا الكتاب " . وكان الصك بإمرة عبيد الله على العراقين قد كتبه في الديوان لكن معاوية مات قبل انفاذ العهد إليه . فأخذ يزيد برأي سرجون وضم المصرين إلى عبيد الله ، وبعث إليه بعهده على الكوفة . ( 6 ) بالأصل : عبد الله خطأ . ( 7 ) الطبري : يخبرونني . ( 8 ) يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه . ( 9 ) في الطبري : كطلب الخرزة حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام . وانظر الأخبار الطوال ص 231 وابن الأثير 2 / 535 وفي تاريخ اليعقوبي 2 / 242 وكتب إليه : قد بلغني أن أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم ، وإنه قد خرج من مكة متوجها نحوهم ، وقد بلي به بلدك من بين البلدان ، وأيامك من بين الأيام ، فإن قتلته ، وإلا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عبيد ، فاحذر أن يفوتك .