أحمد بن أعثم الكوفي

37

الفتوح

فالعجل العجل والوحا الوحا - والسلام - . ثم دفع الكتاب إلى مسلم بن عمرو الباهلي ثم أمره أن يجد السير إلى عبيد الله بن زياد . قال : فلما ورد الكتاب على عبيد الله بن زياد ( 1 ) وقرأه أمر بالجهاز إلى الكوفة . قال : وقد كان الحسين بن علي قد كتب إلى رؤساء أهل البصرة مثل الأحنف بن قيس ومالك بن مسمع والمنذر بن الجارود وقيس بن الهيثم ( 2 ) ومسعود بن عمرو ( 3 ) وعمر ( 4 ) بن عبيد الله بن معمر فكتب إليهم كتابا ( 5 ) يدعوهم فيه إلى نصرته والقيام معه في حقه ، فكان كل من قرأ كتاب الحسين كتمه ( 6 ) ، ولم يخبر به أحد إلا المنذر بن الجارود فإنه خشي أن يكون هذا الكتاب دسيسا من عبيد الله بن زياد وكانت حومة ( 7 ) بنت المنذر بن الجارود تحت عبيد الله بن زياد ، فأقبل إلى عبيد الله بن زياد فخبره بذلك . قال : فغضب عبيد الله بن زياد وقال : من رسول الحسين بن علي إلى البصرة ؟ فقال المنذر بن الجارود : أيها الأمير رسوله إليهم مولى يقال له سليمان ( 8 ) رحمه الله ، فقال عبيد الله بن زياد : علي به ! فأتي بسليمان ( 8 ) مولى الحسين وقد كان متخفيا عند بعض الشيعة بالبصرة ، فلما رآه عبيد الله ( 9 ) بن زياد لم يكلمه دون أن أقدمه فضرب عنقه صبرا - رحمه الله - ! ثم أمر بصلبه . ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما بعد ( 10 ) يا أهل البصرة ( 10 ) ! إني لنكل ( 11 ) لمن عاداني وسم ( 12 ) لمن

--> ( 1 ) وكان في البصرة . ( 2 ) بالأصل : الحطيم ، وما أثبتناه عن الطبري والأخبار الطوال . ( 3 ) عن الطبري والأخبار الطوال ، وبالأصل " عمر " . ( 4 ) عن الطبري ، وبالأصل " عمرو " . ( 5 ) كتب الحسين بن علي إلى أشراف أهل البصرة نسخة واحدة . انظر نسخة الكتاب في الطبري 5 / 357 وفي الأخبار الطوال ص 231 : " سلام عليكم ، أما بعد ! فإني أدعوكم إلى إحياء معالم الحق وإماتة البدع ، فإن تجيبوا تهتدوا سبل الرشاد ، والسلام " . ( 6 ) عن الطبري ، وبالأصل " لثمه " . ( 7 ) في الطبري : " بحرية " ، وفي الأخبار الطوال : هند . ( 8 ) في الأصل " سليمان بن صرد " وهو خطأ فاحش ، وما أثبتناه عن الطبري . وفي الأخبار الطوال : سلمان . ( 9 ) بالأصل : عبد الله . ( 10 - 10 ) مكانها في الطبري : فوالله ما تقرن بي الصعبة ، ولا يقعقع لي بالشنان . ( 11 ) يقال : إنه لنكل شر ، بكسر النون وسكون الكاف ، أي ينكل بأعدائه . وما أثبتناه عن الطبري ، وفي الأصل " لركن " . ( 12 ) عن الطبري ، وبالأصل " سمام " .