أحمد بن أعثم الكوفي
215
الفتوح
عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري ، وافد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعامل عمر بن الخطاب ، وحكم أهل العراق وقد خلع صاحبه عليا من الخلافة كما زعم أنه خلع خاتمه من أصبعه ، ألا ! وإني قد أثبت معاوية في الخلافة كما أثبت خاتمي هذا في أصبعي - ثم قعد ( 1 ) - . فقال أبو موسى : عليك غضب الله ، فوالله ما أنت إلا كما قال الله تعالى ( كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) ( 2 ) . قال : وتشاتموا جميعا ، وضج ( 3 ) الناس وقالوا : هذه خديعة ونحن لا نرضى بهذا . ودخل عمرو من ساعته إلى رحله ، وكتب إلى معاوية بهذه الأبيات ( 4 ) : أتتك الخلافة في حذرها ( 5 ) * هنيئا مريئا تقر العيونا تزف إليك زفاف ( 6 ) العروس * بأهون من طعنك الدارعينا فما الأشعري بواري ( 7 ) الزناد * ولا خامل الذكر في الأشعرينا ولكن أتيحت له حيلة ( 8 ) * يظل الشجاع لها مستكينا فقالوا وقلت وكنت امرءا * أرى الرفق ( 9 ) بالخصم حتى يلينا فخذها ابن هند على بأسها * فقد دافع الله ما تحذرونا وقد دافع الله عن شامكم * عدوا شنيا وحربا زبونا قال : وشتم وشمت أهل الشام بأهل العراق .
--> ( 1 ) انظر في مقالتيهما الطبري 6 / 40 الأخبار الطوال ص 201 مروج الذهب 2 / 442 - 443 - تاريخ اليعقوبي 2 / 190 الإمامة والسياسة 1 / 157 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية 176 . ( 3 ) الأصل : وضجوا . ( 4 ) الأبيات في وقعة صفين ص 547 . ( 5 ) وقعة صفين : مزفوفة . ( 6 ) وقعة صفين : كزف . ( 7 ) وقعة صفين : بصلد . ( 8 ) وقعة صفين : حية . ( 9 ) وقعة صفين : أجهجة .