أحمد بن أعثم الكوفي
330
الفتوح
معاوي إننا بشر فأسجع * فلسنا بالجبال ولا الحديد أكلتم أرضنا فجردتموها * فهل من قائم أو من حصيد أتطمع في الخلود ( 1 ) إذا هلكنا * وليس لنا ولا لك من خلود فهبها أمة هلكت ضياعا * يزيد يسوسها وأبو يزيد دعوا حق الإمارة واستقيموا * وتأميل الأراذل والعبيد ( 3 ) واعطونا السوية لا تزركم * جنود مردفات بالجنود قال : فبلغ ذلك معاوية ، فأرسل إليه بعشرة آلاف درهم ليكف لسانه فأنشأ عقيبة يقول : إذا المنبر الغربي حل مكانه * فإن أمير المؤمنين يزيد على الطائر الميمون والجد صاعد * لكل أناس طائر وجدود فلا زلت أعلى الناس كعبا ولم تزل * وفود يساميها إليك وفود ألا ليت شعري ما يقول ابن عامر * لمروان أم ماذا يقول سعيد بني خلفاء الله مهلا فإنما * ينوء بها الرحمن حيث يريد قال : فأرسل إلى معاوية ببدرة أخرى . وبلغ ذلك عبد الله بن همام السلولي ( 4 ) شاعر أهل الكوفة وكان أيضا ممن يبغض يزيد فأنشأ يقول ( 5 ) : فإن باتوا برملة أو بهند * يبايعه ( 6 ) أميرة مؤمنينا وكل بنيك ترضاهم وإن * شئتم بعمهم المنتمينا إذا ما مات كسرى قام كسرى * يعد ( 7 ) ثلاثة متناسقينا يورثها أكابرهم بنيهم * كما ورث القمامسة القطينا فيا لهفي لو أن لنا أنوفا * ولكن لا نعود كما عنينا
--> ( 1 ) في العقد : بالخلود . ( 2 ) في العقد : ذروا جور الخلافة واستقيموا * وتأمير الأراذل والعبيد ( 4 ) من بني مرة بن صعصعة ، شاعر اسلامي ، كان يقال له العطار لحسن شعره ، وهو الذي حرض يزيد بن معاوية على البيعة لابنه معاوية . ( 5 ) الأبيات في مروج الذهب 3 / 35 . ( 6 ) مروج الذهب : نبايعها . ( 7 ) مروج الذهب : نعد .