أحمد بن أعثم الكوفي

205

الفتوح

قد أخذا ( 1 ) على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما ( 2 ) ، بما أنزل الله في كتابه ، فإن لم يجدا ( 3 ) في كتاب الله فبالسنة الجماعة غير المتفرقة ، وأن عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص قد أمنا من الجندين جميعا على دمائهما وأموالهما ، وأن الأمة لهما ( 4 ) أنصار على ما تقاضيا ( 5 ) عليه ، والعهد والميثاق على الفريقين جميعا أن يرضوا بما في هذه الصحيفة ، وأن يرجع أهل العراق إلى عراقهم وأهل الشام إلى شامهم ، وأن يكون المجتمع للحكم بدومة الجندل ( 6 ) ، والمدة بين علي ومعاوية سنة كاملة - والسلام " . قال : وكتب أهل العراق بهذا كتابا لأهل الشام بخط عبيد الله ( 7 ) بن أبي رافع كاتب علي ، وكتب أهل الشام بهذا كتابا لأهل العراق بخط عمار ( 8 ) بن عباد الكلبي كاتب معاوية ، وشهد شهود أهل العراق على أهل الشام ، وشهود أهل الشام على أهل العراق ( 9 ) . ذكر أول من يسرى من أصحاب علي بن أبي طالب بعد ذلك قال : فلما كتب الكتابان ( 10 ) جميعا وختموا وثب رجل من أصحاب علي رضي

--> ( 1 ) بالأصل : أخذوا . ( 2 ) بالأصل : يحكموا . ( 3 ) بالأصل : يجدوا . ( 4 ) بالأصل : لهم . ( 5 ) بالأصل : تقاضوا . ( 6 ) اختلفوا في مكان اجتماع الحكمين فقيل بدومة الجندل ، وهو المنصف بين العراق والشام . وقيل بغيرها بأذرح . انظر مروج الذهب 2 / 438 الطبري 6 / 31 معجم البلدان مادتي ( دومة الجندل واذرح ) الأخبار الطوال ص 197 الإمامة والسياسة 1 / 152 تاريخ اليعقوبي 2 / 190 . ( 7 ) تاريخ اليعقوبي : عبد الله . ( 8 ) الإمامة والسياسة : 1 / 153 عمرو بن عبادة . وفي وقعة صفين ص 507 وكتب عمر ، وفي ص 511 وكتب عميرة . ولم يذكر الطبري في كتاب معاوية من اسمه عمار أو عمر بن عباد أو عبادة . وانظر كتاب الوزراء للجشهياري ص 24 - 25 وفيه ذكر لكتاب معاوية وليس بينهم أيضا من اسمه عمر أو عمرو أو عمار . ( 9 ) انظر في شهود أهل العراق وشهود أهل الشام الطبري 6 / 29 الأخبار الطوال ص 194 معجم البلدان 4 / 109 ذيل وثيقة التحكيم في وقعة صفين ص 506 - 507 . ( 10 ) بالأصل : الكتابين .