أحمد بن أعثم الكوفي

445

الفتوح

وسلم ، فرد عليه السلام ثم قال : من أنت أيها الرجل ؟ قال أنا الحجاج بن خزيمة بن نبهان ( 1 ) ، وأنا النذير العريان ، أنعي إليك عثمان ، ثم انطلق يقول ( 2 ) : إن بني عمك عبد المطلب * قد قتلوا عثمان حقا لا كذب ( 3 ) فأنت أولى الناس بالوثب فثب * واغضب جهارا ( 4 ) للإله واحتسب وسر مسير الليث قدما إذ غضب * بجمع أهل الشام ترشد وتصب فقال له معاوية : ويحك ! قد بلغني قتل عثمان ، ولكن هل شهدت المدينة يوم قتل ؟ فقال : نعم والله لقد شهدت ذلك اليوم ( 5 ) ! فقال : أخبرني من تولى قتله ، فقال : على الخبير سقطت ، حضره [ قيس بن ] ( 6 ) المكشوح المرادي ، وحكم في دمه حكيم جبلة ، وهجم عليه محمد بن أبي بكر والأشتر النخعي وعمار بن ياسر وعمرو بن الحمق الخزاعي وسودان ( 8 ) بن حمران وكنانة بن بشر ( 9 ) وجماعة لا أقف على أسمائهم - وكانت ثم أبحاث لا أحب ذكرها من رجلين - دبوا في ذلك ومشوا وحرضوا على قتله ، قال : وأنشأ الرجل أبياتا مطلعها : إن ابن عفان أصيب وحوله * إخوانه وجماعة الأنصار إلى آخرها . قال : فقال له معاوية : وكيف لا يضيع دم عثمان وقد خذله ثقاته واجتمع عليهم أمر عدوهم ؟ أما والله ! لئن بقيت لهم وساعدني أهل الشام لاسوينهم إن شاء الله تعالى ، ثم أنشد معاوية أبياتا مطلعها :

--> ( 1 ) في وقعة صفين لابن مزاحم ص 77 : ( الحجاج بن خزيمة بن الصمة ) . ( انظر الاخبار الطوال ص 155 ) . ( 2 ) الارجاز في وقعة صفين ص 77 وبعضها في الاخبار الطوال ص 155 . ( 3 ) في وقعة صفين والاخبار الطوال : هم قتلوا شيخكم غير الكذب . ( 4 ) وقعة صفين : معاوي . ( 5 ) في الاخبار الطوال أنه لقي رجلا في الطريق - وكان قد خرج مع يزيد بن أسد لنصر عثمان - فأخبرهم بمقتل عثمان وأنه ممن شايع على قتله ، فقتلاه . ( انظر وقعة صفين ) . ( 6 ) سقطت من الأصل ، وقد مر . ( 7 ) بالأصل : ( حنبل ) وقد مر . ( 8 ) بالأصل : ( سندان ) وقد مر . ( 9 ) بالأصل : بشير . وقد مر .