أحمد بن أعثم الكوفي
428
الفتوح
واحولت الأحداق فيها والمقل * إني أنا الليث هناك والقلل قال : فقصده الحجاج بن [ عمرو بن ] ( 1 ) غزية الأنصاري وهو يقول : قد علمت بيضاء حسناء الطلل * واضحة الخدين عجزاء الكفل إني غداة الروع مقدام بطل * اطحطح الهامات والحرب وهل قال : ثم شد على مروان فضربه ضربة على عاتقه ( 2 ) ، فقطع الدرع ووصل السيف إلى عاتق مروان فجرحه جراحة منكرة . قال : وتقدم عبد الله بن عبد الرحمن بن مروان بن العوام حين وقف في وجوه القوم فقال : يا هؤلاء ! أما تتقون الله في هذا الشيخ ؟ وقد علمتم أنه إمام مفترض الطاعة ! يا هؤلاء بيننا وبينكم كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : فشد عليه عبد الرحمن بن حنبل الجمحي فضربه بسيفه ضربة قتله ، ثم انصرف عنه وهو يقول : لأضربن اليوم بالقرصاب * ضرب امرئ ليس بذي ارتياب أأنت تدعو إلى الكتاب * نبذته في سالف الأحقاب قال : واقتحم الأشتر الدار وسيفه في يديه ، فنظر إليه مولى لعثمان فحمل عليه يريد قتله ، فالتفت إليه الأشتر فضربه [ ضربة ] قتله ، ثم شد على عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود فقتله ( 3 ) ، ثم حمل على مولى لعثمان فضربه ضربة فأطب يده اليسرى ، ثم ضربه أخرى فقتله ، وشد على عبد الله بن ميسرة بن عوف فقتله ، ثم أقبل الأشتر يريد عثمان ليقتله ، فلما نظر إليه وحيدا ليس عنده مانع ندم واستحيا فرجع عنه ، وصاح رجل من أهل الكوفة يقال له مسلم بن كثير الفرافصي ، قال : ويحك يا أشتر ! دخلت على الرجل تريد قتله فلما نظرت إليه نكصت ورجعت عنه . قال : ودخل محمد بن أبي بكر فلم يكذب إلى أن صار إلى عثمان ، فقال :
--> ( 1 ) سقطت من الأصل ، مرت الإشارة إليه قريبا . ( 2 ) في الطبري 5 / 125 رفاعة بن رافع الأنصاري هو الذي ضرب مروان بن الحكم . وفي ابن الأثير 2 / 293 ضربه رجل من بني ليث يدعى النباع . ضرب مروان على رقبته فأثبته وقطع إحدى علباويه ( العلباوان : أصل العنق وعصبه ) . ( 3 ) كذا بالأصل والإصابة وأسد الغابة أنه قتل يوم الدار . وفي الإصابة عن ابن حبان أنه قتل يوم الحرة وبه جزم الكلبي .