علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1049

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

وعن أبي خالد ( 1 ) قال : كنت بالعسكر ( 2 ) فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أُتي به من الشام مكبولاً ( 3 ) بالحديد وقالوا إنّه تنبّأ ، فأتيت باب السجن ودفعت شيئاً للبوّابين ( 4 ) حتّى دخلت عليه ، فإذا برجل ذا فَهْم وعقل وأدب فقلت : يا هذا ما قصّتك ؟ قال : إنّي كنت رجلاً بالشام أعبد الله تعالى في الموضع الّذي يقال إنّه نصب فيه رأس الحسين ( عليه السلام ) ، فبينما أنا ذات ليلة ( 5 ) في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذ رأيت شخصاً بين يديَّ فنظرت إليه فقال : قُمْ ، فقمت معه فمشى [ بي ] قليلاً فإذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : أتعرف هذا المسجد ؟ قلت : نعم هذا مسجد الكوفة ، قال : فَصلّى فصلّيت معه ، ثمّ انصرف فانصرفت ( 6 ) معه فمشى قليلاً فإذا [ نحن بمسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلّى وصلّيت معه ، ثمّ خرج وخرجت معه فمشى قليلاً وإذا ] نحن بمكة المشرّفة فطاف بالبيت فطفت معه ، ثمّ خرج فخرجت معه فمشى قليلاً فإذا أنا بموضعي الّذي كنت فيه بالشام ، ثمّ غاب عنّي فبقيت متعجّباً ممّا رأيت . فلمّا كان في العام المقبل وإذا بذلك الشخص قد أقبل عليَّ فاستبشرت به فدعاني فأجبته ففعل بي كما فعل فيَّ العام ( 7 ) الماضي ، فلمّا أراد مفارقتي قلت له : سألتك بحقّ الّذي أقدرك على ما رأيت منك إلاّ ما أخبرتني مَن أنت ؟ فقال : أنا

--> ( 1 ) هو عليّ بن خالد كان من الزيدية فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك ، وحسن اعتقاده كما ورد في الإرشاد للمفيد : 2 / 291 ، وتنقيح المقال للمامقاني : 2 / 287 ، ومعجم رجال الحديث للسيّد الخوئي : 12 / 9 ، والخرائج : 382 . ( 2 ) العسكر : اسم لمدينة سامراء . ( 3 ) في ( أ ) : مكبّلاً . ( 4 ) في ( أ ) : للسجّان . ( 5 ) في ( أ ) : يوم . ( 6 ) في ( أ ) : خرج فخرجت . ( 7 ) في ( أ ) : بي بالعام .